هذا إذا كان وحيدا في السفر * ولم تكن أنثى تفي عن الذكر
قال يحيى بن أكثم لشيخ بالبصرة : بم اقتديت في جواز المتعة ؟ قال : بعمر بن
الخطاب . فقال : كيف هذا وعمر كان أشد الناس منعا لها ؟ قال : لان الخبر الصحيح قد
أتى أنه صعد فقال : إن الله ورسوله أحلا لكم متعتين وانا أحرمهما عليكم وأعاقب
عليهما . فقبلنا شهادته ، ولم نقبل تحريمه ، وذكر صاحب كتاب إحقاق الحق أن السبب
في تحريمه انه أضاف أمير المؤمنين ( ع ) وأنامه في داره فلما أصبح قال له : يا علي ألست
قد قلت من كان في البلد لا ينبغي له أن يبيت عزبا ؟ فقال ( ع ) أسأل أختك : وكان ( ع )
قد تمتع بها في تلك الليلة ، فمنع المتعة كما منع من حي على خير العمل حين قال : إن هذه
تدعوا الناس إلى ترك الجهاد حيث يزعمون أن الصلاة أفضل من سائر الأعمال ، ولكن
الداعي الحقيقي غير هذا ، وهو ما روي عن الصادق ( ع ) ان عمر سمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أن خير العمل هو ولاية علي بن أبي طالب فموه على الناس في تركه حتى يترك .
روى صاحب زينة المجالس أن عمر بن الخطاب كان طويلا غير معتدل فاجتمع مع
أمير المؤمنين ( ع ) يوما في المسجد فأراد عمر الملاطفة والاستخفاف بعلي ( ع ) فأخذ نعل
أمير المؤمنين ( ع ) ووضعه في موضع عال من المسجد حتى لا تصل يده إليه فلما استشعر
عليه السلام منه ما فعل رفع أسطوانة من أساطين المسجد كان متكأ عليها ووضعها على
ثيابه ، فلما أراد القيام لم يقدر ، وبقي كالرجل في الوحل فقام ( ع ) وتناول نعله وأراد
الخروج من المسجد فصاح عمر واجتمع عليه الناس يضحكون منه ، وهو يقوم ولا يقعد
فلما تم الاستهزاء به أتى ( ع ) ورفع الأسطوانة عن ثيابه حتى خلص ، وانه أول من تسمى
باسم أمير المؤمنين لأنه علم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سماه أمير المؤمنين بأمر من الله فسمى
نفسه باسمه ، وكان الناس يخاطبون أبا بكر بخليفة رسول الله فلما مضى لسبيله كانوا
يقولون لعمر يا خليفة يعني خليفة رسول الله فقال : ان هذا يطول عليكم وأنتم مؤمنون
وانا أميركم قولي يا أمير المؤمنين ، وقد صنف ابن طاووس ( ره ) كتابا سماه بكشف
اليقين في تسمية علي بن أبي طالب بأمير المؤمنين واختصاصه بهذا الاسم كما قال الصادق ( ع )
لبعض أصحابه .
في مدينة المعاجز دخل رجل من الشيعة على الصادق ( ع ) وقال : السلام عليك
يا أمير المؤمنين فقام على قدميه وقال : مه هذا الاسم لا يصلح إلا لأمير المؤمنين سماه الله
شجرة طوبى — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص٧٠