يقول : المؤذنون أمناء المؤمنين على صلواتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم لا يسألون
الله عز وجل شيئا إلا أعطاهم ، ولا يشفعون في شئ إلا شفعوا . قلت : زدني رحمك الله
قال : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من أذن أربعين
عاما محتسبا بعثه الله يوم القيامة وله عمل أربعين صديقا عملا مبرورا مقبولا متقبلا
قلت زدني رحمك الله قال : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله ( ص )
يقول : من أذن عشرين عاما بعثه الله عز وجل يوم القيامة وله من النور مثل نور سماء
الدنيا والآخرة . قلت زدني رحمك الله قال : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : من أذن عشر سنين أسكنه الله عز وجل مع إبراهيم في قبته
أو في درجته . قلت : زدني رحمك الله قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : من أذن سنة واحدة بعثه الله عز وجل وقد غفر ذنوبه كلها
بالغة ما بلغت ، ولو كانت مثل زنة جبل أحد . قلت زدني رحمك الله قال : نعم فأحفظ
وأعمل وأحتسب سمعت رسول الله ( ص ) يقول : من أذن في سبيل الله صلاة واحدة
إيمانا واحتسابا وتقربا إلى الله عز وجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه ومن عليه
بالعصمة فيما بقي من عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة . قلت : رحمك الله حدثني
بأحسن ما سمعت قال : ويحك يا غلام قطعت أنياط قلبي ، وبكى وبكيت حتى إني والله
لرحمته ثم قال : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إذا كان
يوم القيامة وجمع الله الناس في صعيد واحد بعث الله عز وجل إلى المؤذنين بملائكة من
نور معهم ألوية وأعلام من نور يقودون نجائب أزمتها زبرجد اخضر ، وحقائبها من
المسك الأذفر ، ويركبها المؤذنون فيقومون عليها قياما تقودهم الملائكة ينادون بأعلى
أصواتهم بالاذان . ثم بكا بكاء شديدا حتى انتحبت وبكيت فلما سكت قلت مم بكاؤك ؟
قال : ويحك ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي ( ص ) يقول : والذي بعثني بالحق
نبيا إنهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب فيقولون : الله أكبر الله أكبر فإذا
قالوا ذلك سمعت لامتي ضجيجا فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو ؟ قال :
الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل فإذا قالوا : أشهد إن لا إله إلا الله قالت أمتي إياه
كنا نعبد في الدنيا . فيقال : صدقتم فإذا قالوا اشهد إن محمدا رسول الله قالت أمتي :
هذا الذي أتى بنا برسالة ربنا جل جلاله آمنا به ولم نره . فيقال لهم : صدقتم هو
شجرة طوبى — صفحة 184
مساهمون: الشيخ محمد مهدي الحائري
ص١٨٤