وإذا أخذ الشفيع المشتري شراء فاسدا بالشفعة : يأخذه بقيمته يوم
قبض لان القيمة فيه بمنزلة الثمن في الشراء الصحيح .
ومنها - أن يكون المبيع عقارا أو في معناه :
وقال مالك : يثبت في المنقول الذي هو نظيره ، وهو السفن ، ولهذا
قال : إذا بيعت الضيعة ببقرها ومماليك يعملون فيها - يجب الشفعة في
الكل .
وعندنا : لا يستحق فيما ليس بعقار من البقر والعبيد .
وأصله ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : " لا شفعة إلا في
ربع ( 1 ) أو حائط .
ويستوي الجواب عندنا في العقار الذي تجوز قسمته والذي لا تجوز
قسمته ، كالحمام والرحى والبئر والنهر والدور الصغائر .
وعند الشافعي : لا يجب فيما لا يقسم .
وإذا بيع سفل عقار دون علوه ، أو علوه دون سفله : تجب الشعفة - أما في بيع السفل : فلا يشكل ، لأنه عقار . وأما في بيع العلو وحده :
فقياس واستحسان ، لأنه ليس بعقار ولكن في معناه لان حق التعلي
يتعلق بالبقعة ، على التأييد ، فهو بمنزلة البقعة .
وأما بيان كيفية الوجوب - فنقول :
إن حق الشفعة يجب على طريق الفور ، عندنا نظرا من الجانبين .
وعند الشافعي : يجب وجوبا مؤبدا .
واختلف الرواية في تفسير الفور : في بعضها : أنه إذا علم بالبيع
هامش
( 1 ) الربع هو الدار حيث - وجمعه رباع وربوع .