كثيرا ، لان هذا بمنزلة الاذن له بقضاء الدين من مال هو عنده وديعة ، قد أذن مطلقا فيجب العمل بإطلاقه .
وإن سمي له قدرا أو إنسانا ، بعينه أو في بلد بعينه - فليس له أن
يفعل بخلافه ، ولو فعل كان لصاحبه أن يأخذ الرهن ، لأنه لم يأت بما أمر
به ، فلم يصح الرهن ، فإن عجز الراهن عن قضاء الدين ، فقضاه
المعير : فله أن يرجع ، لا يكون متبرعا ، لأنه مضطر في ذلك لوصوله إلى
ماله - بمنزلة الوارث : إذا قضى دين الميت لتسلم له التركة : يرجع في
التركة ، لما قلنا .
ولو رهن عبدا من إنسان ، ثم جاء برهن آخر حتى يكون مكان
الأول ، وقبل المرتهن الرهن الثاني - جاز ، ويصير الثاني هو الرهن إذا
قبض الراهن الأول ، لأنه ما رضي بالجمع بينهما رهنا ، ولا يصير الثاني
رهنا إلا بعد انفساخ الأول ، ضرورة عدم الجمع . وإنما تقع الضرورة إذا
قبض الأول ، فأما إذا لم يقبض : بقي الأول رهنا دون الثاني ، حتى لو
هلكا : يكون الثاني أمانة والأول هلك بدينه .
ولو أعتق الراهن العبد المرهون : ينفذ عتقه عندنا ، خلافا للشافعي - وهي مسألة معروفة .
تحفة الفقهاء — صفحة 47
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٤٧