الدين " ، أو قوله : " خذ هذا الشئ رهنا بدينك " ونحو ذلك .
وأما شرائط جوازه
فمنها - القبض ، وهو عندنا .
وقال مالك : يصح بالايجاب والقبول .
وهو خلاف النص : قال الله تعالى : " فرهان مقبوضة " .
ومنها : دوام القبض ، بأن يكون محوزا في يده ، لان مقصود الرهن هو
الاستيثاق ، وذلك لا يحصل إلا بهذا .
ومنها - أن يكون منفصلا عن غيره ، غير متعلق بما لم يقع عليه عقد
الرهن .
وعلى هذا قلنا : إن رهن المشاع لا يصح . وقال الشافعي : يصح .
والصحيح ما قلناه ، لأنه لا يقدر على تسليمه إلا بالتهايؤ ، وذلك يوجب
فوات القبض على الدوام .
ويستوي الجواب في المشاع الذي ينقسم والذي لا ينقسم ، ومن
الشريك وغيره .
وأما الشيوع الطارئ : فيبطل الرهن في رواية الأصل . وروى ابن
سماعة عن أبي يوسف أنه لا يبطل .
وأما إذا رهن بيتا بعينه ، من دار بعينها : جاز ، لأنه ليس بشائع -
ولهذا قلنا إنه لا يجوز رهن ثمرة في شجرة بدون الشجرة ، ولا الشجرة
بدون الكرم ، حتى يحوزه ويسلمه إلى المرتهن ، وكذا رهن شجر في أرض
بدون الأرض ، وكذا إذا رهن زرعا دون الأرض ، أو الأرض دون
الزرع ، لان الرهن متصل بما ليس برهن ، فلا يصح التسليم ، وإن رهن
النخل والشجر والكرم بمواضعها من الأرض : جاز ، لأنه لا يمكن
تحفة الفقهاء — صفحة 38
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٨