تتعين أيضا - لكن إذا افترقا من غير قبض أحدهما ، يفسد العقد ، لأنه
افتراق عن دين بدين ، وإن قبض أحدهما : جاز ، ولا يشترط قبضهما ،
لأنه ليس بصرف .
وأما إذا باع الفلوس بعضها ببعض .
فإن كان عينا بعين ، فإنه يجوز عند أبي حنيفة وأبي يوسف ، متفاضلة
أو متساوية ، لأنها إنما لا تتعين لعدم الفائدة ، وفي التعيين فائدة ، وهو
جواز العقد ، وعند محمد : لا يجوز متفاضلة ، لأنها ثمن فيكون كبيع
الدرهم بالدرهمين .
فأما إذا كان الكل دينا أو أحدهما : فالمشهور من الرواية عنهم أنه لا
يجوز . وعن أبي يوسف : يجوز والمسألة تذكر في الخلافيات .
تحفة الفقهاء — صفحة 36
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٦