أعاد تلك الشهادة بعد الاسلام تقبل والفرق مذكور في الخلافيات .
وأما حضور الشهود عند عقد النكاح
فقد بينا ذلك في كتاب النكاح . فلا نعيده .
وأما جواز الشهادة عند القاضي فنقول :
شهادة رجلين عدلين مقبولة في جميع الأحكام في أسباب
العقوبات وغيرها إلا في الزنى فإنه لا تقبل إلا شهادة أربعة رجال
عدول .
وشهادة رجل وامرأتين مقبولة في جميع الأحكام ، عندنا ، إلا في
الحدود والقصاص . وعند الشافعي : لا تقبل إلا في الأموال وتوابعها .
وكذا حكم الشهادة على الشهادة : مثل حكم شهادة رجلين أو رجل
وامرأتين .
وتجوز شهادة الأقارب ، مثل شهادة الأجانب ، إلا شهادة الوالدين
والمولودين ، وشهادة أحد الزوجين لصاحبه . وعند الشافعي تقبل شهادة
الأزواج .
ولا تجوز شهادة المحدود في القذف إذا تاب عندنا خلافا
للشافعي .
ولا تجوز شهادة الأعمى ، وإن كان بصيرا عند التحمل ، عند أبي
حنيفة . وقال أبو يوسف : تقبل إذا كان بصيرا عند التحمل .
ولا تجوز شهادة العبد ، والأخرس . والصبي العاقل ، والمعتوه ، ولا
شهادة الأخير له في تجارته التي استأجره فيها ، ولا شهادة أحد الشريكين
في مال الشركة والتصرف فيها ، وتقبل فيما سوى ذلك .
تحفة الفقهاء — صفحة 362
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٣٦٢