واستقبال القبلة ، والوقت ، والنية ، والتحريمة ، وهي تكبيرة الافتتاح .
وقال الشافعي بأن التحريمة ركن ، وليست بشرط .
وفائدة الخلاف ، أن من أحرم للفرض ، ثم أراد أن يؤدي بها
التطوع : جاز عندنا ، كما لو تطهر للفرض جاز له أن يصلي به التطوع ،
وعند الشافعي لا يجوز بأن يحرم للفرض ، ويفرغ منه ، ثم يشرع في
التطوع قبل السلام ، من غير تحريمة جديدة يصير شارعا في التطوع ،
عندنا ، وعند الشافعي : لا يجوز وعليه مسائل .
وأما الستة التي هي من نفس الصلاة : فالقيام ، والقراءة ، والركوع ،
والسجود ، والانتقال من ركن إلى ركن ، والقعدة الأخيرة ، إلا أن
الأربعة الأولى ، من الأركان الأصلية ، دون الاثنين الباقيين ، حتى إن من
حلف أن لا يصلي ، فقيد الركعة بالسجدة : يحنث ، وإن لم توجد
القعدة ، ولو أتى بما دون الركعة : لا يحنث . ولكن الاثنتين الباقيتين من
فروض الصلاة أيضا ، حتى لا تجوز الصلاة بدونهما ، ويشترط لهما ما
يشترط للأركان .
وأما واجبات الصلاة فثمانية : قراءة الفاتحة ، والسورة في الأوليين
فأما مقدار المفروض ، فآية واحدة عند أبي حنيفة . وعندهما آية طويلة ، أو
ثلاث آيات قصيرة ، على ما نذكر .
منها : الجهر بالقراءة فيما يجهر والمخافتة فيما يخافت ، في الصلاة التي
تقام بالجماعة .
ومنها : تعديل الأركان عند أبي حنيفة على قول بعض المشايخ ، وعند
بعضهم ستة .
ومنها : مراعاة الترتيب ، فيما شرع مكررا من الأركان ، وهو السجدة
الثانية إذ هي واجبة وليست بفرض ، حتى إن من ترك السجدة الثانية من
تحفة الفقهاء — صفحة 96
مساهمون: علاء الدين السمرقندي
ص٩٦