Skip to main content

التحفة السنية في شرح النخبة المحسنية ( مخطوط ) — Page 126

Contributors:

P.126
في شعر الانسان نفسه خاصة وكذا ما لا تتم الصلاة فيه منفردا نحو التكة والقلنسوة المعمولتين من وبر غير المأكول ومورد رواية الجواز التكة من وبر الأرانب والقلنسوة التي علمها وبر ما لا يؤكل لحمه إذا كان الوبر زكيا والرخص محتملة كلها للتقية فالأخذ بها خروج عن اليقين واستفاد المصنف في الوافي والمفاتيح من بعضها أن النهي مختص باللباس وما يلاقيه اللباس ويتلطخ به دون ما يستصحبه المصلي من دون لبس وهو حسن واحتج في المختلف للجواز بأن الملزوم للمدعى وجودا وعدما إن كان ثابتا ثبت المطلوب وكذا إن كان منفيا ويمكن الاحتجاج به للمنع أيضا فإن الشبهة جارية في اثبات أي حكم أريد وفي نقيضه من الأحكام الشرعية والعقلية الممكنة والمستحيلة وأصلها ما في كتب المعقول من أن ما يستلزم وجوده وعدمه حمارية زيد فهل هو موجود أو معدوم وعلى التقديرين يلزم المحال والجواب أن لزوم المحال إنما هو على تقدير أن يتصف شئ في نفس الأمر بالاستلزامين ثم يكون موجودا أو معدوما وأما إذا لم يتصف شئ بذلك فلا يلزم محال فإنا نختار أن الشئ المستلزم لها كذلك معدوم وعدمه بعدم الاستلزام لا بالعدم مع الاتصاف بالاستلزام فلا يلزم المحال وإلى هذا أشار بقوله والجواب المنع من استلزام نفي الملزوم حالتي وجوده وعدمه المطلوب لجواز كون النفي راجعا إلى الذات لا إلى وجودها مع فرض استلزامها وجودا وعدما ويجتنب الرجل في الصلاة وغيرها لبس المذهب وفي بطلان الصلاة به اشكال سيما إذا تحقق الستر الواجب بغيره وكذا التزين به بمثل الخاتم وجفن السكين أما المستصحب في الصرة والهميان ونحوهما فلا يوجب البطلان قطعا على خلاف ضعيف فيه وكذا يجتنب الحرير المحض من غير ضرورة وتبطل به الصلاة ولو كان مما لا تتم فيه منفردا كما صرح به في غيره خلافا للمشهور فيه وفيه قول بالكراهة وقد وردت الرخصة في خصوص الزر في صحيحة يوسف بن إبراهيم وكذا المرأة في الصلاة إذا أرادت اليقين فإن الأخبار الدالة على جواز لبسها للحرير ليست ناصة في جواز صلاتها فيه فتبقى العمومات الناهية عن الصلاة في الحرير المحض شاملة لها كما قاله الصدوق وهو من مواقع الافراط والتفريط من تجويزه للرجل ومنعه للمرأة ويجتنبان فيها النجاسة فيه وفي البدن شرطا فتبطل معها في شئ منهما مع الاختيار والعمد أية نجاسة كانت عدا ما عفي عنه منها وهي أربع أحدها نجاسة ما لا تتم الصلاة فيه منفردا مطلقا وقيده بعضهم بكونه في محله ومنهم من خصه بالملابس وحصره الراوندي في خمسة التكة والقلنسوة والخف والجورب والنعل واستثنى المشهور من ذلك قطنة المستحاضة فأوجبوا ابدالها لكل صلاة والروايات خالية عن جميع ذلك كله وثانيها ما نقص في الثوب عن سعة الدرهم من الدم مطلقا وقطع الأصحاب بالحاق البدن بالثوب وباستثناء دم الحيض وربما يزاد دم الاستحاضة والنفاس ونجس العين وقيدوا الدرهم بالوافي والبغلي وقدروا وزنه بثمانية دوانيق وسعته تارة بالعقد الأعلى من الإبهام وأخرى بما يقرب من أخمص الراحة واختلفوا في مقدار الدرهم وكذا فيما لو كان متفرقا في أنه هل يعتبر النصاب في كل واحد أو المجموع أو التفصيل بالتفاحش وعدمه ثم في معنى التفاحش وأن المرجع فيه إلى العرف أو غيره وليس في النصوص شئ من ذلك ومن ثم سكت عنها المصنف وثالثها دم القروح والجروح التي لا ترقى وإن سال مطلقا وقيده بعضهم بما يشق إزالته وهو شاذ ويستحب غسل الثوب منه كل يوم مرة ورابعها بول المولود في ثوب مربيته إذا غسلته كل يوم وليس لها غيره على المشهور لرواية أبي حفص عن أبي عبد الله ( ع ) في امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها فكيف تصنع قال تغسل القميص في اليوم مرة ولا عفو في غير المذكورات وتعاد عنه الصلاة إذا تلبس بها مع العلم وإن تلبس بها جاهلا ولم يعلم بالنجاسة إلا بعد الفراغ منها فإن كان عالما بها قبلها ولكنه نسي فالمشهور أنه يعيد مط وقيل لا يعيد كك والذي اختاره المصنف في المفاتيح وغيره التفصيل ببقاء الوقت وخروجه جمعا بين الدليلين وإن لم يكن علمها مضى ما صلى مطلقا وقيل يعيد في الوقت وإن علم بها في الأثناء نزع عنه النجاسة بنزع الثوب أو تبديله أو تطهيره مع الامكان بغير مناف واستمر على صلاته مط وقيده في المفاتيح بما إذا لم يستيقن سبقها على الصلاة ومعه يستأنف مطلقا سواء أمكنه النزع أم لا وأن لا يمكنه ذلك أعاد مط ومنهم من قيده بسعة الوقت والروايات في الباب مختلفة جدا واعتمد المصنف فيما اختاره على التوفيق بينها والمحتاط لا يخرج عن اليقين وتكره الصلاة في الثوب الذي فيه تماثيل مطلقا على المشهور وخصه ابن إدريس بذوات الأرواح ويؤيده ما نقل عن صاحب المغرب في الفرق بين الصورة والتمثال بالعموم والخصوص والخاتم الذي فيه صورة وقيل بالتحريم فيهما وهو ضعيف ولو سترت خفت الكراهة لصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( ع ) قال سئلته عن الدراهم السود التي فيها التماثيل أيصلي الرجل وهي معه قال لا بأس إذا كانت مواراة كذا في المعتصم وفيه ما فيه ولو غيرت ولو بافساد رأسها أو عينها انتفت رأسا والوجه أنه كالستر وفي الحديد سواء الخاتم وغيره حتى المفتاح إلا إذا كان مستورا أو حال ضرورة وحرمه الشيخ لأنه نجس ممسوخ كما في بعض الأخبار وهو ممنوع كما سبق وفي ثوب لبسه من لا يتوقى النجاسة للنهي المحمول على الكراهة جمعا وفي الجلد المأخوذ من يد من يستحل الميتة بالدبغ