أبويه على العرش وخروا له سجدا ( 1 ) " سجد يعقوب وولده ليوسف وهم أنبياء . وعن
قوله : " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرؤون الكتاب ( 2 ) " ، من
المخاطب بالآية ؟ فإن كان المخاطب النبي صلى الله عليه وآله فقد شك ، وإن كان المخاطب غيره
فعلى من إذا أنزل الكتاب ؟ . وعن قوله : " ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده
من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله ( 3 ) " ما هذه الأبحر وأين هي ؟ وعن قوله :
" وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين ( 4 ) " فاشتهت نفس آدم عليه السلام أكل البر فأكل وأطعم
[ وفيها ما تشتهي الأنفس ] فكيف عوقب ؟ . وعن قوله : " أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ( 5 ) "
يزوج الله عباده الذكران وقد عاقب قوما فعلوا ذلك ؟ وعن شهادة المرأة جازت وحدها
وقد قال الله : " وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 6 ) " ؟ وعن الخنثى وقول علي عليه السلام : يورث
من المبال ، فمن ينظر إذا بال إليه ؟ مع أنه عسى أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال ،
أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه النساء وهذا مالا يحل . وشهادة الجار إلى نفسه
لا تقبل ؟ وعن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها فلما بصر
بصاحبها خلى سبيلها ، فدخلت بين الغنم كيف تذبح وهل يجوز أكلها أم لا ؟ . وعن صلاة
الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار وإنما يجهر في صلاة الليل ؟ . وعن قول
علي عليه السلام لابن جرموز : بشر قاتل ابن صفية بالنار ( 7 ) فلم يقتله وهو إمام ؟ وأخبرني
عن علي عليه السلام لم قتل أهل صفين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين وأجاز على الجرحى ( 8 ) ،
وكان حكمه يوم الجمل أنه لم يقتل موليا ولم يجز على جريح ولم يأمر بذلك ، وقال :
من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، لم فعل ذلك ؟ فإن كان الحكم
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 100 .
( 2 ) سورة يونس آية 94 .
( 3 ) سورة لقمان آية 26 .
( 4 ) سورة الزخرف آية 71 .
( 5 ) سورة الشورى آية 49 .
( 6 ) سورة الطلاق آية 2 .
( 7 ) ابن صفية هو الزبير بن العوام صحابي المعروف الذي قتله يوم الجمل ابن جرموز والقصة
مشهورة مذكورة في التواريخ .
( 8 ) أجاز على الجريح : أجهز عليه أي شد عليه وأتم قتله .