طوبى لمن شغله خوف الله عن خوف الناس .
طوبى لمن طاب كسبه وصلحت سريرته وحسنت علانيته واستقامت خليقته .
طوبى لمن أنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله .
طوبى لمن تواضع لله عز ذكره وزهد فيما أحل له من غير رغبة عن سنتي
ورفض زهرة الدنيا ( 1 ) من غير تحول عن سنتي واتبع الأخيار من عترتي من بعدي
وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل المسكنة .
طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية وأنفقه في غير معصية
وعاد به على أهل المسكنة ( 2 ) . وجانب أهل الخيلاء والتفاخر والرغبة في الدنيا المبتدعين
خلاف سنتي ( 3 ) العاملين بغير سيرتي .
طوبى لمن حسن مع الناس خلقه وبذل لهم معونته وعدل عنهم شره .
* ( خطبته صلى الله عليه وآله في حجة الوداع ) * ( 4 )
الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا و [ من ] سيئات أعمالنا ، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل ( 5 ) ، فلا هادي له ،
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على العمل بطاعته ، وأستفتح الله بالذي
هو خير أما بعد : أيها الناس ! اسمعوا مني [ ما ] أبين لكم ، فإني لا أدري لعلي لا
ألقاكم بعد عامي هذا ، في موقفي هذا .
هامش
( 1 ) المراد بها : بهجتها وغضارتها .
( 2 ) يعنى صرفه فيهم .
( 3 ) المبتدع : صاحب البدعة .
( 4 ) هذه الخطبة من أجل خطب النبي صلى الله عليه وآله المشهورة بين العامة والخاصة
والمذكورة في كتبهم ، موجزا ومشروحا .
( 5 ) في بعض نسخ الحديث [ ومن يضلل الله ] .