تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحف العقول عن آل الرسول ( ص ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
" ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ( 1 ) " فكان يسمع قوله من لم يعرفه ومن لم يعلم ما عنى الله به ورسوله صلى الله عليه وآله ويحفظ ولم يفهم ( 2 ) . وليس كل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسأله عن الشئ ويستفهمه ، كان منهم من يسأل ولا يستفهم حتى لقد كانوا يحبون أن يجيئ الاعرابي أو الطاري ( 3 ) أو الذمي فيسأل حتى يسمعوا ويفهموا . ولقد كنت أنا أدخل كل يوم دخلة فيخليني معه أدور فيها معه حيثما دار ، علم ذلك أصحابة أنه لم يصنع ذلك بأحد غيري ولربما أتاني في بيتي وإذا دخلت عليه منازله أخلاني وأقام نساءه فلا يبقى أحد عند غيري ، كنت إذا سألت أجابني وإذا سكت وفنيت مسائلي ابتدأني . وما نزلت عليه آية في ليل ولا نهار ولا سماء ولا أرض ولا دنيا وآخرة ولا جنة ولا نار ولا سهل ولا جبل ولا ضياء ولا ظلمة إلا أقرأنيها وأملاها علي فكتبتها بيدي وعلمني تأويلها وتفسيرها وناسخها ومنسوخها ومحكمها ومتشابهها وخاصها وعامها وأين نزلت وفيم نزلت إلى يوم القيامة . * ( كلامه عليه السلام في قواعد الاسلام ) * * ( وحقيقة التوبة والاستغفار ) * * ( اختصرناه ) * قال كميل بن زياد : سألت أمير المؤمنين عليه السلام عن قواعد الاسلام ما هي ؟ فقال : قواعد الاسلام سبعة : فأولها ( 4 ) : العقل وعليه بني الصبر . والثاني ( 4 ) : صون العرض وصدق اللهجة ( 5 ) . والثالثة : تلاوة القرآن على جهته . والرابعة : الحب في الله والبغض في الله .
هامش
( 1 ) سورة الحشر آية 7 . ( 2 ) في الكافي والخصال [ فيشتبه على من لم يعرف ولم يدر ما عنى الله ورسوله ] . ( 3 ) الطاري : الغريب الذي أتاه عن قريب . ويقال له بالفارسية : ( تازه رسيده ) . ( 4 ) كذا . ( 5 ) إنما عدهما عليه السلام خصلة واحدة لان الثاني سبب الأول .
تحف العقول عن آل الرسول ( ص ) — صفحة 196 | ابن شعبة الحراني / علي أكبر الغفاري