أن تبديه وليس لك من إبدائه توبة وإذا لم يكن توبة فالمصير إلى لظى ( 1 ) .
يا كميل إذاعة سر آل محمد [ صلوات الله عليهم ] لا يقبل منها ولا يحتمل أحد عليها وما
قالوه فلا تعلم إلا مؤمنا موقنا ( 2 ) .
يا كميل قل عند كل شدة : " لا حول ولا قوة إلا بالله " تكفها وقل عند كل نعمة :
" الحمد لله " تزدد منها . وإذا أبطأت الأرزاق عليك فاستغفر الله يوسع عليك فيها .
يا كميل انج بولايتنا من أن يشركك الشيطان في مالك وولدك .
يا كميل إنه مستقر ومستودع ( 3 ) فاحذر أن تكون من المستودعين وإنما يستحق
أن يكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج ( 4 ) ولا تزيلك عن
منهج .
يا كميل لا رخصة في فرض ولا شدة في نافلة .
يا كميل إن ذنوبك أكثر من حسناتك وغفلتك أكثر من ذكرك ونعم الله عليك أكثر
من عملك .
يا كميل إنك لا تخلو من نعم الله عندك وعافيته إياك ، فلا تخل من تحميده وتمجيده
وتسبيحه وتقديسه [ وشكره ] وذكره على كل حال .
يا كميل لا تكونن من الذين قال الله " نسوا الله فأنسيهم أنفسهم ( 5 ) " ونسبهم إلى
الفسق فهم فاسقون .
يا كميل ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق ، الشأن أن تكون الصلاة
بقلب نقي وعمل عند الله مرضي وخشوع سوي وانظر فيما تصلي وعلى ما تصلي إن لم
يكن من وجهه وحله فلا قبول .
هامش
( 1 ) اللظى : النار ولهبها .
( 2 ) في بعض النسخ [ تعلمه إلا مؤمنا موقفا ] . وفى بعضها [ فلا يعلمه إلا مؤمنا موقفا ] . وكذا
في بشارة المصطفى .
( 3 ) يعنى به الايمان فإنه مستقر ومستودع .
( 4 ) العوج - بكسر العين - للمعاني و - بفتحها - للأشياء .
( 5 ) سورة الحشر آية 19 .