- قوله تعالى :
* ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) * ( 1 )
البقرة 2 : 37 .
روى السيد الإمام أبو طالب يحيى بن الحسين ( أجزل الله ثوابه ) ، بأسناده
عن حسين الصحاري ، عن ابن عباس ، قال : لما امر الله تعالى آدم بالخروج من
الجنة ، رفع طرفه نحو السماء فرأى خمسة أشباح عن يمين العرش ، فقال : إلهي ،
هل خلقت خلقا قبلي ؟ ، فأوحى الله تعالى إليه : أما تنظر إلى هذه الأشباح ؟ قال :
بلى ، قال تعالى : هؤلاء الصفوة من نوري ، استقت أسماءهم من اسمي ، فأنا الله
المحمود وهذا محمد ، وأنا العلي وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا
المحسن وهذا الحسين ، ولي الأسماء الحسنى وهذا الحسين . فقال آدم : فبحقهم
اغفر لي ، فأوحى الله تعالى إليه : قد غفرت لك . ( 2 )
وهن الكلمات التي قال الله تعالى * ( فتلقا آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) *
هامش
( 1 ) روى الكنجي في الباب : ( 23 ) من كفاية الطالب ص 121 ، بسنده عن ابن عباس وعن الديلمي عن
علي عليه السلام قال : سألت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله الله : * ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ) * فقال : ان الله
أهبط آدم بالهند وحواء بجدة ، وإبليس بيمان ، والحية بأصبهان وكان للحية قوائم كقوائم البعير ،
ومكث آدم بالهند باكيا على خطيئته حتى بعث الله إليه جبريل وقال : يا آدم ألم أخلقك بيدي ، ألم انفخ
فيك من روحي ، ألم أسجد لك ملائكتي ، ألم أزوجك حواء أمتي ، قال : بلى . قال : فما هذا البكاء ، قال :
وما يمنعني من البكاء وقد أخرجت من جوار الرحمن . قال : فعليك بهؤلاء الكلمات فإن الله قابل توبتك
وغافر لك ذنبك ، قل : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ، سبحانك لا إله إلا أنت ، عملت سوء
وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم . فهؤلاء الكلمات التي تلقى آدم .
رواه السيوطي في تفسير الآية الكريمة من ( الدر المنثور ) : 60 .
ورواه أيضا في الحديث ( 952 ) من مسند علي عليه السلام من كتاب ( كنز العمال : 1 / 234 وروى الحافظ ابن
المغازي في مناقبه باسناده إلى سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الكلمات
التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه .
قال : سأله ( بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا ما تبت
علي ، فتاب عليه " .
( 2 ) علل الشرائع : 6 / 125 .