ولا وعد برحمة في العقبى ، ولا نصرة في الدنيا إلا وهو المراد بها ، نحو قوله
تعالى : * ( يؤمنون بالغيب والصابرين في البأساء والضراء ) * ( 1 ) ، * ( والراسخون في
العلم ) * ( 2 ) ، و * ( الصابرين والصادقين ) * ( 3 ) ، و * ( إن تنصروا الله ينصركم ) * ( 4 ) ،
و * ( إنما المؤمنون أخوة ) * ( 5 ) ، * ( السابقون السابقون ) * ( 6 ) ، و * ( وعد الله الذين
آمنوا ) * ( 7 ) ، و * ( ان الأبرار لفي نعيم ) * ( 8 ) . ونحو ذلك مما يطول ذكرها .
ثم أمر ربنا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بأن ينوه بذكره ، ويدل على فضله بقوله وفصله ،
وبين لأمته على أنه الموشح لخلافته والمنصوص على إمامته ، وأن الإمامة بعدة في
ذريته ، وأكد الأمر فقال سبحانه * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ، وإن لم
تفعل فما بلغت رسالته ) * ( 9 ) .
ولما علم ما في قلوب أقوام عن الضغائن من أمته من مكرهم ، فقال : * ( والله
يعصمك من الناس ) * ( 10 ) ، فامتثل أمر ربه صلى الله عليه وآله وسلم ، وبين بقوله وفعله وميزه من أمته .
أما القول فكثير منها ما قاله يوم الغدير بأنه * ( ولي كل مؤمن ومؤمنة ) * ( 11 ) ، ومنها
هامش
( 1 ) البقرة : 177 .
( 2 ) آل عمران : 6 .
( 3 ) آل عمران : 17 .
( 4 ) محمد : 7 .
( 5 ) الحجرات 9 .
( 6 ) التوبة : 9 .
( 7 ) الفتح : 29 .
( 8 ) المطففين : 22 .
( 9 ) المائدة : 67 .
( 10 ) المائدة : 67 .
( 11 ) ذكره أحمد بن حنبل في كتاب فضائل الصحابة : 2 / 596 ح 10116 .