قالوا : هل رأيتم أعجب من هذا ؟ !
سفه أحلامنا ، وشتم آلهتنا ، ويرى قتلنا ، ويطمع ان محبه ! ! فنزل [ قوله تعالى ] :
* ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) * ، اي ليس في ذلك أجر ، لان منفعة المودة تعود
إليكم ، وهو ثواب الله ورضاه ( 1 ) .
سورة فاطر
- قوله تعالى :
* ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم
مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ) * فاطر 35 : 31 .
قيل القسمة ترجع إلى العباد ، وقيل إلى الذين أورثهم وعلى ممن ورثه
وهو سابق بالخيرات .
وعن عبد الرحمن بن خالد ، قالت لقثم بن العباس : بأي شئ ورث علي
النبي صلى الله عليه وآله وسلم دونكم ؟ قال : انه كان أولنا لحوقا ، وأشدنا به لصوقا ، يعني يعلم ما
لا نعلم ، لمداومة الصحبة ( 2 ) .
وعن مسرة العبدي ، قال : سأل رجل عليا ، فقال : يا أمير المؤمنين ، بم ورثت
هامش
( 1 ) قال الشيخ الطبرسي ( طيب الله ثراه ) في مجمع البيان مجلد 4 ص 396 : ( قل ) يا محمد ( ما
سألتكم من اجر فهو لكم ) يعني لا أسألكم على تبليغ الرسالة شيئا عن عرض الدنيا فتتهموني فما
طلبته منكم من اجر على أداء الرسالة وبيان الشريعة فهو لكم ، وهذا كما يقول الرجل لمن لا
يقبل نصحه : ما أعطيتني من اجر فخذه ، ومالي في هذا فقد وهبته لك ، يريد ليس لي فيه شئ
ومنه النصح مجان .
وقال الماوردي : معناه ان اجر ما دعوتكم إليه من إجابتي وذخره هو لكم دوني وهو المروي عن
أبي جعفر عليه السلام .
وروى السيد البحراني ( رحمه الله ) في تفسيره البرهان ج 3 ص 354 عن علي بن إبراهيم قال : وفي رواية
أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ( قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ) وذلك أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم سأل قومه ان يودوا أقاربه ولا يؤذونهم ، واما قوله فهو لكم يقول ثوابه لكم .
( 2 ) مناقب بن شهرآشوب ج 2 ص 188 .