ولا أثر كهفواته في ترجمة سيدي الوالد الماجد قدس سره ( 1 ) ، وسائر زلاته الكثيرة ،
في ذاك الكتاب ، بحيث لا تحصى ، وقد تعرضنا لدحضها في محله ، لئلا تصير سببا لاشتباه
النسل الآتي .
ومما هو جدير بالذكر أن بعض المؤرخين الذي يدور قلمه التاريخي الرسمي على
وفق مقاصد سياسة عصره ، دون إرادة نفسه ، أراد أن يسدل الستار على الحقيقة في
رحلة سيدنا إلى لقاء السلطان سليم ، فذكر في سببها بعض الأفائك والمفتريات
والأكاذيب الفاضحة وليس هنا موضع ذكرها ، وقد تعرضنا لها في محله وأوضحنا
حقيقة تلك الأكاذيب وعللها ، ومن العجب أن بعض المعاصرين ، أيضا لهج بها تبعا
لأسلافه المتعصبين من عمال السياسة الغاشمة ، في كتابه المطبوع في تاريخ العراق
وهو وإن لم يتعرض لرحلة سيدنا إلى إسلامبول ، ولكن تبع في نقل الأكذوبة
والأفيكة لمن تقدمه من أرباب الأقلام المستأجرة . وتوجد ترجمة سيدنا الشهيد في
غالب كتب التراجم والتواريخ ، خاصة في كتب أنساب هذه الأسرة الجليلة ، وذكره
الأستاذ الكبير الحجة علامتنا الأميني ، من شهداء فقهاء الشيعة في كتابه ( شهداء
الفضيلة ) 129 ، ولكن توصيفه له ب ( الحسيني ) تحريف ( الحسني ) ، وغلط مطبعي ،
وذكرنا تاريخ هذه الأسرة ، وتراجم رجالهم البارزين ، وفقهائهم المجتهدين في كتابنا
( خاندان عبد الوهاب ) ، ونسأل الله تعالى التوفيق لطبعه .
وأما ميرزا صدر الدين محمد الكبير ، فهو كان من أعاظم العلماء ، وله شرح على
هامش
( 1 ) توفى حضرة سيدي الوالد الماجد قدس الله سره ، في عاشر رجب سنة 1366 ه
وله ترجمة صحيحة في ج 10 من العرفان ، المجلد 33 ، لسنة 1366 ه ، بقلم الفاضل الألمعي
السيد محمد حسين الطباطبائي ، بن السيد الحجة المرحوم الحاج ميرزا محمد المجتهد ، المتوفي
1327 ه ، الأخ الأكبر لسيدنا مؤلف تنقيح الأصول . وأيضا له قدس سره ترجمة
ضافية خالية عن الأغلاط والعثرات ، في ( ريحانة الأدب ) ج 3 ص 263 لأستاذنا
العلامة المدرس التبريزي فراجع ، ولا تعتمد على الترجمة المشحونة من الأغلاط في
كتاب ( رجال آذربايجان ) .