برب الناس ملك الناس اله الناس من شر الوسواس الخناس الذي يوسوس في
صدور الناس من الجنة والناس .
قال مؤلف هذا الكتاب عفى عنه قد ذكرنا في أوايل ما أسلفنا في قل أعوذ
برب الفلق ما فيه بيان شاف لهذه السورة أيضا فليراجع .
4 - في مجمع البيان وقوله : " من شر الوسواس " فيه أقوال : أحدها ان
معناه إلى قوله : وثانيها ان معناه من شر ذي الوسواس وهو الشيطان كما جاء في
الحديث انه يوسوس فإذا ذكر العبد ربه خنس ( 1 ) .
5 - وروى عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الشيطان
واضع خطمه ( 2 ) على قلب ابن آدم فإذا ذكر الله خنس ، وإذا نسي التقم فذلك
الوسواس الخناس .
6 - وروى العياشي باسناده عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من مؤمن الا ولقلبه في صدره أذنان ، اذن يتنفس فيها
الوسواس الخناس فيؤيد الله المؤمن بالملك ، وهو قوله : سبحانه " وأيدهم
بروح منه " .
7 - في تفسير علي بن إبراهيم وقال الصادق عليه السلام : ما من قلب الا وله أذنان
على أحدهما ملك مرشد ، وعلى الأخرى شيطان مفتر ، هذا يأمره وهذا يزجره ،
وكذلك من الناس شيطان يحمل الناس على المعاصي كما يحمل الشيطان من الجن .
8 - وفيه عن العالم عليه السلام حديث طويل ذكر فيه عليه السلام : ما طلب إبليس من الله
اجابته له وفيه قال : قال : يا رب زدني قال جعلت لك ولذريتك صدورهم أوطانا
قال : حسبي وقد ذكرنا أكثر الحديث في أول الأعراف ( 3 )
9 - في أصول الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن
هامش
( 1 ) الخنوس : الاختفاء بعد الظهور .
( 2 ) الخطم : أنف الانسان ومن الدابة : مقدم أنفها وفمها .
( 3 ) راجع المجلد الثاني صفحة 9 - 10 .