أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفى يدها فهر ( 1 ) وهي تقول :
مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا ( 2 )
والنبي صلى الله عليه وآله جالس في المجلس ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر
قال : يا رسول الله قد أقبلت وانا أخاف ان تراك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لن تراني
وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال وقرا : " وادا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين
لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " فوقفت على أبى بكر ولم تر رسول الله فقالت : يا
أبا بكر أخبرت ان صاحبك هجاني ؟ فقال : لا ورب البيت ما هجاك ، فولت وهي
تقول " قريش تعلم انى بنت سيدها " .
5 - وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صرف الله سبحانه عنى ثم إنهم يذمون مذمما
وانا محمد .
6 - وفيه عند قوله تعالى : " وانذر عشيرتك الأقربين " وعن ابن عباس قال : لما
نزلت هذه الآية صعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الصفا فقال : يا صباحاه ، فاجتمعت إليه
قريش فقالوا : مالك فقال ؟ أرأيتكم ان أخبرتكم ان العدو مصبحكم وممسيكم ما كنتم
تصدقونني ؟ قالوا : بلى قال : " فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد " قال أبو لهب :
تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا ؟ فأنزل الله عز وجل تبت يدا أبى لهب .
7 - في قرب الإسناد باسناده إلى أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل
يذكر فيه آيات النبي صلى الله عليه وآله وفيه : من ذلك ان أم جميل امرأة أبى لهب أتته حين نزلت سورة
تبت ومع النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال : يا رسول الله هذا أم جميل محفظة
أي مغضبة تريدك ومعها حجر تريد ان ترميك به ؟ فقال : انها لا تراني فقالت : لأبي بكر
أين صاحبك ؟ قال حيث شاء الله قالت : جئته ولو أراه لرميته فإنه هجاني واللات والعزى
انى لشاعرة فقال أبو بكر : يا رسول الله لم ترك ، قال : لأضرب الله بيني وبينها حجابا .
8 - في تفسير علي بن إبراهيم " تبت يدا أبى لهب " قال : أي خسرت لما اجتمع
هامش
( 1 ) الفهر : حجر قدر ملاء الكف .
( 2 ) كانت قريش تسمى رسول الله ( ص ) : مذمما . وقلينا أي أبغضنا .