تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
أم جميل بنت حرب ولها ولولة وفى يدها فهر ( 1 ) وهي تقول : مذمما أبينا * ودينه قلينا * وأمره عصينا ( 2 ) والنبي صلى الله عليه وآله جالس في المجلس ومعه أبو بكر ، فلما رآها أبو بكر قال : يا رسول الله قد أقبلت وانا أخاف ان تراك ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لن تراني وقرأ قرآنا فاعتصم به كما قال وقرا : " وادا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا " فوقفت على أبى بكر ولم تر رسول الله فقالت : يا أبا بكر أخبرت ان صاحبك هجاني ؟ فقال : لا ورب البيت ما هجاك ، فولت وهي تقول " قريش تعلم انى بنت سيدها " . 5 - وروى أن النبي صلى الله عليه وآله قال : صرف الله سبحانه عنى ثم إنهم يذمون مذمما وانا محمد . 6 - وفيه عند قوله تعالى : " وانذر عشيرتك الأقربين " وعن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية صعد رسول الله صلى الله عليه وآله على الصفا فقال : يا صباحاه ، فاجتمعت إليه قريش فقالوا : مالك فقال ؟ أرأيتكم ان أخبرتكم ان العدو مصبحكم وممسيكم ما كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى قال : " فانى نذير لكم بين يدي عذاب شديد " قال أبو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا جميعا ؟ فأنزل الله عز وجل تبت يدا أبى لهب . 7 - في قرب الإسناد باسناده إلى أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام حديث طويل يذكر فيه آيات النبي صلى الله عليه وآله وفيه : من ذلك ان أم جميل امرأة أبى لهب أتته حين نزلت سورة تبت ومع النبي صلى الله عليه وآله أبو بكر بن أبي قحافة ، فقال : يا رسول الله هذا أم جميل محفظة أي مغضبة تريدك ومعها حجر تريد ان ترميك به ؟ فقال : انها لا تراني فقالت : لأبي بكر أين صاحبك ؟ قال حيث شاء الله قالت : جئته ولو أراه لرميته فإنه هجاني واللات والعزى انى لشاعرة فقال أبو بكر : يا رسول الله لم ترك ، قال : لأضرب الله بيني وبينها حجابا . 8 - في تفسير علي بن إبراهيم " تبت يدا أبى لهب " قال : أي خسرت لما اجتمع
هامش
( 1 ) الفهر : حجر قدر ملاء الكف . ( 2 ) كانت قريش تسمى رسول الله ( ص ) : مذمما . وقلينا أي أبغضنا .