تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 696

مساهمون:

ص٦٩٦
بأبي أنت وأمي اما تسمع ما يقول سعد ؟ أنه يقول : واليوم يوم الملحمة * اليوم تسبى الحرمة ( 1 ) فقال صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : أدركه فخذ الراية منه وكن أنت الذي يدخل بها وادخلها ادخالا رفيقا ، فأخذها علي عليه السلام وادخلها كما أمر ، ولما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله مكة دخل صناديد قريش الكعبة وهم يظنون أن السيف لا يرفع عنهم ، واتى رسول الله صلى الله عليه وآله ووقف قائما على باب الكعبة فقال : لا إله إلا الله وحده ، انجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، الا ان كل مال ومأثرة ( 2 ) ودم يدعى فهو تحت قدمي هاتين الا سدانة الكعبة وسقاية الحاج ، فإنهما مردودتان إلى أهليهما ، الا ان مكة محرمة بتحريم الله لم تحل لاحد كان قبلي ولم تحل لي الا ساعة من نهار وهي محرمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلى خلاها ( 3 ) ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحل لقطتها الا لمنشد ، ثم قال : الا لبئس جيران النبي كنتم لقد كذبتم وطردتم وأخرجتم وآذيتم ثم ما رضيتم حتى جئتموني في بلادي تقاتلوني فاذهبوا فأنتم الطلقاء فخرج القوم كأنما انشروا من القبور ودخلوا في الاسلام ، وكان الله سبحانه أمكنه من رقابهم عنوة ، كانوا له فيئا فلذلك سمى أهل مكة الطلقاء وجاء ابن الزبعرى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : يا رسول الاله ان لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور ( 4 ) - إذ أباري الشيطان في سنن * الغى ومن مال مثله مثبور ( 5 ) - من اللحم والعظام لربى * ثم نفسي الشهيد أنت النذير . 13 - وعن ابن مسعود قال : دخل النبي صلى الله عليه وآله يوم الفتح وحول البيت ثلاثمائة
هامش
( 1 ) الملحمة : الوقعة العظيمة والقتل . ( 2 ) المأثرة : المفاخرة . ( 3 ) الخلا - مقصورا - : النبات الرقيق ما دام رطبا ، واختلاؤه : قطعه . ( 4 ) رجل بور : أي هالك . ( 5 ) قوله أباري أي أعارض وأجارى . والسنن : وسط الطريق والثبور : الهلاك .