قال : أما بلغك قول أبى عبد الله عليه السلام : حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت
على قلت : أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال : لابد أن يحج من قابل ، قلت :
أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا ، قلت : فأخبرني عن النبي صلى الله عليه وآله حين
صده المشركون فقضى عمرته ؟ قال : لا ولكنه اعتمر بعد ذلك .
54 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير ومحمد بن إسماعيل عن
المفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وصفوان عن معاوية بن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سمعته يقول المحصور غير المصدود ، والمحصور المريض ، والمصدود الذي يصده
المشركون كما ردوا رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه ليس من مرض ، والمصدود تحل
له النساء والمحصور لا تحل له النساء ، وفى آخر هذا الحديث قلت : فما قال رسول الله صلى الله عليه وآله
حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت ، قال : ليسا سواء كان النبي
صلى الله عليه وآله مصدودا والحسين عليه السلام محصورا .
55 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن الفضل بن يونس عن أبي الحسن
عليه السلام قال : سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما يوم عرفة قبل أن يعرف
فبعث به إلى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ قال :
يلحق فيقف بجمع ( 1 ) ثم ينصرف إلى منى فيرمى ويذبح ويحلق ولا شئ عليه ،
قلت : فان خلى عنه يوم النفر فكيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج ، إن كان
دخل مكة متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ثم يسعى أسبوعا ويحلق
رأسه ويذبح شاة فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شئ عليه .
56 - حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن أحمد بن الحسن المثنى
عن أبان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال . المصدود يذبح حيث صد ويرجع
صاحبه فيأتي النساء والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
57 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله عن الحسن بن علي عليه السلام
حديث طويل يقول فيه لمعاوية : لعن رسول الله صلى الله عليه وآله أبا سفيان في ستة مواطن إلى
هامش
( 1 ) قال الجزري : الجمع علم للمزدلفة .