إلى قوله : وقيل هي الإبل حين ذهب إلى غزوة بدر ، تمد أعناقها في السير فهي تضبح أي
تضبع روى ذلك عن علي عليه السلام .
6 - وروى أيضا انها إبل الحاج تغدو من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة
إلى منى واختلف الروايات فيه فروى عن أبي صالح أنه قال : قاولت فيه عكرمة
فقال عكرمة : قال ابن عباس : هي الخيل في القتال فقلت انا : قال علي عليه السلام : هي الإبل
في الحج وقلت : مولاي اعلم من مولاك .
7 - وفى رواية أخرى ان ابن عباس قال : هي الخيل ألا تراه قال : فاثرن
به نقعا فهل تثيره الا بحوافرها ، وهل تضبح الإبل انما تضبح الخيل ، فقال علي عليه السلام :
ليس كما قلت لقد رأيتنا يوم بدر وما معنا الا فرس أبلق للمقداد بن الأسود .
8 - وفى رواية أخرى لمرثد بن أبي مرثد الغنوي وروى عن سعيد بن جبير عن
ابن عباس أنه قال : بينما انا في الحجر جالس إذ اتاني رجل فسأل عن " العاديات
ضبحا " فقلت له : الخيل حين تغزو في سبيل الله ثم تأوى إلى الليل فيصنعون طعامهم
ويورون نارهم ، فانفتل عنى وذهب إلى علي بن أبي طالب عليه السلام وهو تحت سقاية زمزم
فسأله عن " العاديات ضبحا " فقال : سألت عنها أحدا قبلي ؟ قال : نعم سألت عنها ابن
عباس ، فقال : الخيل حين تغزو في سبيل الله قال : فاذهب فادعه لي ، فلما وقف على
رأسه قال : تفتى الناس بما لا علم لك به ؟ والله إن كانت لأول غزوة في الاسلام بدر
وما كان معنا الا فرسان : فرس للزبير وفرس للمقداد بن الأسود ، فكيف يكون العاديات
الخيل ؟ العاديات ضبحا الإبل من عرفة إلى المزدلفة ومن مزدلفة إلى منى ، قال
ابن عباس : فرغبت عن قولي ورجعت إلى الذي قاله علي عليه السلام .
9 - في تفسير علي بن إبراهيم ثم قال علي بن إبراهيم في قوله : " والعاديات
ضبحا " أي عدوا عليهم في الضبح ، ضباح الكلاب صوتها فالموريات قدحا كانت
بلادهم فيها حجارة فإذا وطيتها سنابك الخيل ( 1 ) كاد تنقدح منها النار فالمغيرات
صبحا أي صبحهم بالغارة .
هامش
( 1 ) السنابك جمع السنبك - كقنفذ - : طرف الحافر .