پرش به محتوای اصلی

تفسير نور الثقلين — صفحه 653

پدیدآورندگان:

ص۶۵۳
معه من المهاجرين والأنصار في أحسن عدة وأحسن هيئة يسير بهم سيرا رفيقا حتى انتهوا إلى أهل وادى اليابس ، فلما بلغ القوم نزول القوم عليهم ونزل أبو بكر وأصحابه قريبا منهم خرج إليهم من أهل وادى اليابس مأتا رجل مدحجين بالسلاح ( 1 ) فلما صادفوهم قالوا لهم : من أنتم ومن أين أقبلتم وأين تريدون ليخرج إلينا صاحبكم حتى نكلمه ، فخرج إليهم أبو بكر في نفر من أصحابه المسلمين ، فقال لهم : أنا أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، قالوا : ما أقدمك علينا ؟ قال : امرني صلى الله عليه وآله ان اعرض عليكم الاسلام وان تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون ولكم مالهم وعليكم ما عليهم والا فالحرب بيننا وبينكم ، قالوا له : واللات والعزى لولا رحم ماسة وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم ، فارجع أنت ومن معك واربحوا العافية ، فانا انما نريد صاحبكم بعينه وأخاه علي بن أبي طالب ، فقال أبو بكر لأصحابه : يا قوم القوم أكثر منكم اضعافا واعد منكم وقد نأت داركم عن اخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول الله بحال القوم ، فقالوا له جميعا : خالفت يا أبا بكر رسول الله صلى الله عليه وآله وما امرك به فاتق الله وواقع القوم ولا تخالف قول رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : انى اعلم ما لا تعلمون والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، فانصرف وانصرف الناس أجمعون . فأخبر النبي صلى الله عليه وآله بمقالة القوم له وما رد عليهم أبو بكر فقال صلى الله عليه وآله : يا أبا بكر خالفت امرى ولم تفعل ما أمرتك وكنت لي والله عاصيا فيما أمرتك ، فقام النبي صلى الله عليه وآله وصعد المنبر وحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا معشر المسلمين انى أمرت أبا بكر ان يسير إلى أهل وادى اليابس وان يعرض عليهم السلام ويدعوهم إلى الله فان أجابوا والا واقعهم وانه سار إليهم وخرج منهم مأتا رجل ، فلما سمع كلامهم وما استقبلوه به انتفخ صدره ودخله الرعب منهم وترك قولي ولم يطع امرى ، وان جبرئيل امرني عن الله ان أبعث إليهم عمر مكانه في أصحابه في أربعة آلاف فارس ، فسر يا عمر على اسم الله ولا تعمل كما عمل أبو بكر أخوك فإنه قد عصا الله وعصاني وأمره بما أمر به
پاورقی
( 1 ) المدحج : الشاك في السلاح .