تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير نور الثقلين — صفحة 650

مساهمون:

ص٦٥٠
تقدست أسماؤه ، وجلت آلاؤه ، ولا يظلم الناس شيئا ولكن أنفسهم يظلمون . يشهد بذلك قوله عز وجل : فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره في نظائر لها في كتابه . 14 - في مجمع البيان في بعض الروايات عن الكسائي " خيرا يره وشرا يره " بضم الياء فيها وهو رواية ابان عن عاصم أيضا وهي قراءة علي عليه السلام . 15 - وعن أبي عثمان المازني عن أبي عبيدة قال قدم صعصعة بن ناجية جد الفرزدق على رسول الله صلى الله عليه وآله في وفد بنى تميم فقال : بأبي أنت [ وأمي ] يا رسول الله أوصني قال : أوصيك بأمك وأبيك ودابتك ( 1 ) قال : زدني يا رسول الله قال : احفظ ما بين لحييك ورجليك ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما شئ بلغني عنك فعلته ؟ فقال : يا رسول الله رأيت الناس يموجون على غير وجه ولم أدر أين الصواب غير أنى علمت أنهم ليسوا عليه فرأيتهم يئدون بناتهم ( 2 ) فعرفت ان الله عز وجل لم يأمرهم بذلك فلم أتركهم يئدون وفديت ما قدرت . وفى رواية أخرى انه سمع : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره " فقال : حسبي ما أبالي ان اسمع من القرآن غير هذا . 16 - وقال عبد الله بن مسعود : أحكم آية في القرآن " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره " إلى آخر السورة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يسميها الجامعة . 17 - في روضة الكافي كلام لعلى عليه السلام في الوعظ والزهد في الدنيا يقول فيه عليه السلام : واعلم يا بن آدم ان وراء هذا أعظم وأفظع وأوجع للقلوب يوم القيامة ، يوم لا تقال فيه عثرة ، ولا يؤخذ من أحد فدية ، ولا تقبل من أحد معذرة ، ولا لاحد فيه مستقبل توبة ، ليس الا الجزاء بالسيئات ، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ، ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفى المصدر " وأدانيك " . ( 2 ) وأد بنته : دفنها في القبر وهي حية .
تفسير نور الثقلين — صفحة 650 | الشيخ الحويزي / السيد هاشم الرسولي المحلاتي