عبد الله بن مسعود عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي
عبد الله عليه السلام في قوله : " فك رقبة " قال : بنا تفك الرقاب وبمعرفتنا ، ونحن المطعمون
في يوم الجوع والمسغبة .
23 - في مجمع البيان واما المراد بالعقبة ففيه وجوه : أحدها انه مثل ضربه
الله لمجاهدة النفس والهوى والشيطان في اعمال الخير والشر إلى قوله : وثانيها
انها عقبة حقيقة ، قال الحسن وقتادة : هي عقبة شديدة في النار دون الجسر
فاقتحموها بطاعة الله عز وجل ، وروى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : إن امامكم عقبة
كئودا ( 1 ) لا يجوزها المثقلون وانا أريد أن أخفف عنكم لتلك العقبة .
24 - وروى مرفوعا عن البراء بن عازب قال : جاء اعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال :
يا رسول الله علمني عملا يدخلني الجنة ، قال : إن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت
المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة فقال : أوليسا واحدا ؟ قال : لا ، عتق الرقبة ان
تتفرد بعتقها ، وفك الرقبة ان تعين في ثمنها ، والفئ على ذي الرحم الظالم ، فإن لم
يكن ذلك فأطعم الجائع ، واسق الظمآن ، وامر بالمعروف وانه عن المنكر ،
فإن لم تطق ذلك فكف لسانك الامن خير .
25 - وروى محمد بن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : ان
لي ابنا شديد العلة قال : مره تتصدق بالقبضة من الطعام بعد القبضة ، فان الله تعالى
يقول : " فلا اقتحم العقبة " وقرأ الآيات .
26 - في محاسن البرقي عنه عن أبيه عن سعدان بن مسلم العامري عن بعض
أصحابه قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام يأكل فتلا هذه الآية " فلا اقتحم العقبة *
وما ادراك ما العقبة * فك رقبة " إلى آخر الآية ثم قال : علم الله أن ليس كل خلقه
يقدر بعتق رقبة ، فجعل لهم سبيلا إلى الجنة باطعام الطعام .
27 - في مجمع البيان : في يوم ذي مسغبة وفى الحديث عن معاذ بن جبل
هامش
( 1 ) أي صعبة شاقة المصعد .