عن أبيه عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك قوله :
" فلا اقتحم العقبة " قال : من أكرمه الله بولايتنا فقد جاز العقبة ونحن تلك العقبة
التي من اقتحمها نجا ، قال : فسكت فقال لي : فهلا أفيدك حرفا خير لك من
الدنيا وما فيها ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : قوله : " فك رقبة " ثم قال :
الناس كلهم عبيد النار غيرك وأصحابك ، فان الله فك رقابكم من النار بولايتنا
أهل البيت .
19 - في الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن محمد بن علي
عن محمد بن عمر بن يزيد قال : أخبرت أبا الحسن الرضا عليه السلام انى أصبت بابنين
وبقى لي ابن صغير قال : تصدق عنه ، ثم قال حين حضر قيامي مر الصبي فليتصدق
بيده بالكسرة والقبضة والشئ وان قل ، فان كل شئ يراد به الله وان قل بعد أن
تصدق النية فيه عظيم ، ان الله تعالى يقول : " فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ومن
يعمل مثقال ذرة شرا يره " وقال : " فلا اقتحم العقبة * وما ادراك ما العقبة * فك
رقبة * أو اطعام في يوم ذي مسغبة * يتيما ذا مقربة * أو مسكينا ذا متربة " علم الله
عز وجل ان كل أحد لا يقدر على فك رقبة فجعل اطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك
تصدق عنه .
20 - أحمد بن محمد عن أبيه عن جعفر بن خلاد قال : كان أبو الحسن الرضا
عليه السلام إذا اكل اتى بصحفة فتوضع قرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به ،
فيأخذ من كل شئ شيئا ، فيضع في تلك الصحفة ، ثم يأمر بها للمساكين ثم يتلو
هذه الآية : " فلا اقتحم العقبة " ثم يقول : علم الله عز وجل انه ليس كل انسان يقدر على
عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنة .
21 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " فلا اقتحم العقبة * وما ادراك ما
العقبة " قال : العقبة الأئمة من صعدها فك رقبته من النار .
22 - وفيه " فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة " يقول : ما أعلمك وكل شئ
في القرآن وما ادراك فهو ما أعلمك . حدثنا جعفر بن محمد قال : حدثنا
تفسير نور الثقلين — صفحة 582
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٨٢