قال : إذا حضر المؤمن الوفاة نادى مناد من عند الله : يا أيتها الفنس المطمئنة ارجعي
بولاية على مرضية بالثواب فادخلي في عبادي وادخلي جنتي فلا يكون له همة
الا اللحوق بالنداء . حدثنا جعفر بن أحمد قال : حدثنا عبد الله بن موسى عن الحسن
ابن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " يا
أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية " الآية يعنى الحسين
ابن علي عليهما السلام .
28 - في الكافي عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمد بن سليمان عن
أبيه عن سدير الصيرفي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك يا بن رسول الله
هل يكره المؤمن على قبض روحه ؟ قال : لا والله انه إذا أتاه ملك الموت ليقبض
روحه جزع عند ذلك فيقول ملك الموت : يا ولى الله لا تجزع فوالذي بعث محمدا
لأنا أبر بك وأشفق عليك من والد رحيم لو حضرك ، افتح عينيك فانظر قال :
ويمثل له رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين والأئمة من
ذريتهم عليهم السلام فيقال له : هذا رسول الله وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين
والأئمة عليهم السلام رفقاؤك ، قال فيفتح عينيه فينظر فينادى روحه مناد من قبل رب العزة
فيقول : يا أيتها النفس المطمئنة إلى محمد وأهل بيته ، ارجعي إلى ربك راضية بالولاية
مرضية بالثواب ، فادخلي في عبادي يعنى محمد وأهل بيته ، وادخلي جنتي فما
من شئ أحب إليه من استلال روحه واللحوق بالمنادى
29 - في محاسن البرقي عنه عن محمد بن علي عن محمد بن أسلم عن
الخطاب الكوفي ومصعب الكوفي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لسدير : والذي
بعث محمدا بالنبوة وعجل روحه الجنة ما بين أحدكم وبين ان يغتبط ويرى السرور
أو تبين له الندامة الا ان يعاين ما قال الله عز وجل في كتابه : " عن اليمين وعن
الشمال قعيد " واتاه ملك الموت بقبض روحه فينادى روحه فتخرج من جسده ، فاما
المؤمن فلا يحس بخروجها ، وذلك قول الله تبارك وتعالى : " يا أيتها النفس المطمئنة *
ارجعي إلى ربك راضية مرضية * فادخلي في عبادي * وادخلي جنتي " ثم قال :
تفسير نور الثقلين — صفحة 577
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٧٧