أصحابه ما رأوا من حاله ، وانطلق بعضهم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقالوا : يا علي
لقد حدث أمر قد رأيناه في نبي الله فجاء علي عليه السلام فاحتضنه من خلفه وقبل بين
عاتقيه ثم قال : يا نبي الله بابى أنت وأمي ما الذي حدث اليوم ؟ قال : جاء جبرئيل
فاقرأني " وجئ يومئذ بجهنم " قال : فقلت يجاء بها ؟ قال : يجئ بها سبعون ألف
يقودونها بسبعين ألف زمام فتشرد شردة لو تركت لأحرقت أهل الجمع ، ثم أتعرض
لجهنم فتقول : مالي ولك يا محمد فقد حرم الله لحمك على فلا يبقى أحد الا قال :
نفسي نفسي وأن محمدا يقول : أمتي أمتي .
في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي مثل ما في مجمع البيان سواء .
25 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) وفى رواية سليم بن قيس الهلالي
عن سلمان الفارسي ونقل كلاما طويلا وفيه قال : قال لي عمر بن الخطاب : قل
ما شئت أليس قد عزلها الله عز وجل عن أهل هذا البيت الذين قد اتخذتموهم
أربابا قال قلت فانى اشهد انى سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : وقد سألته عن هذه
الآية فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد فقال : انك أنت هو ، فقال
اسكت اسكت الله نامتك أيها العبد يا بن الخناء فقال لي علي عليه السلام : اسكت يا سلمان فسكت ،
ووالله لولا أنه أمرني بالسكوت لأخبرته بكل شئ نزل فيه وفي صاحبه ، فلما رأى ذلك
عمر انه قد سكت قال : انك له مطيع مسلم .
26 - في مجمع البيان واما القراءة بفتح العين في يعذب ويوثق فقد وردت
الرواية عن أبي قلابة قال : أقرأني من أقرأه رسول الله صلى الله عليه وآله " فيومئذ لا يعذب
عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد " والمعنى لا يعذب أحد تعذيب هذا الكافر ان قلنا إنه
كافر بعينه ، أو تعذيب هذا الصنف من الكفار وهم الذين ذكروا في قوله : " لا يكرمون
اليتيم " الآيات .
27 - في تفسير علي بن إبراهيم قوله : " فيومئذ لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق
وثاقه أحد " قال : هو الثاني .
28 - قوله : يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية
تفسير نور الثقلين — صفحة 576
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٧٦