صحيفة ، وانزل التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ، قلت : يا رسول الله وما كانت
صحف إبراهيم ؟ قال : كانت أمثالا كلها ، وكان فيها : أيها الملك المبتلى المغرور
انى لم أبعثك تجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكني بعثتك لترد عنى دعوة المظلوم
فانى لا أردها وإن كانت من كافر ، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا أن يكون له
ساعات : ساعة يناجى فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيها صنع الله
عز وجل إليه ، وساعة يخلو فيها لحظ نفسه من الحلال ، فان هذه الساعة عون لتلك
الساعات ، واستحمام للقلوب وتوديع لها ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه مقبلا
على شأنه ، حافظا للسانه ، فإنه من حسب كلامه من عمله قل كلامه الا فيما يعنيه ،
وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو تلذذ في غير
محرم ، قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى ؟ قال : كانت عبرا كلها ، عجب
لمن أيقن بالموت كيف يفرح ؟ ولمن أيقن بالنار كيف يضحك ؟ ولمن يرى الدنيا
وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ؟ ولمن يؤمن بالقدر كيف ينصب ؟ ولمن أيقن
بالحساب ثم لا يعمل ؟
42 - في كتاب جعفر بن محمد الدوريستي قال أبو ذر : قلت يا رسول الله
فما كانت صحف إبراهيم عليه السلام ؟ قال : كانت أمثالا كلها : أيها الملك المسلط المبتلى
المغرور انى لم أبعثك لتجمع المال بعضه على بعض ، وانما بعثتك لترد عنى دعوة
المظلوم فانى لا أردها وإن كانت من كافر أو فاجر فجوره على نفسه ، وكان فيها
أمثال وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ساعات : ساعة يناجى
فيها ربه ، وساعة يفكر فيها في صنع الله ، وساعة يحاسب نفسه فيما قدم وأخر ، وساعة
يخلو فيها بحاجته من الحلال ومن المطعم والمشرب ، وعلى العاقل أن يكون طاعنا
في ثلاث : تزود لمعاد ، أو مرمة لمعاش ، أو لذة في غير محرم ، وعلى العاقل أن يكون
بصيرا في زمانه مقبلا على شأنه حافظا للسانه ، ومن حسب كلامه من عمله قل
كلامه الا في ما يعنيه ، قلت : يا رسول الله فما كانت صحف موسى عليه السلام ؟ قال : كانت
عبرا كلها : عجبت لمن أيقن بالنار ثم ضحك ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ،
تفسير نور الثقلين — صفحة 561
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٦١