محمدا ، وقال : وقد اعطى محمدا جميع ما اعطى الأنبياء وعندنا الصحف التي
قال الله عز وجل : " صحف إبراهيم وموسى " قلت : جعلت فداك : هي الألواح ؟
قال : نعم .
28 - وباسناده إلى مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين
عليه السلام : أيها الناس ان الله تبارك وتعالى ارسل إليكم الرسول صلى الله عليه وآله إلى أن قال :
فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى ، وتصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الحلال من
ريب الحرام ، ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم .
29 - وباسناده إلى عبد الحميد بن أبي الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال :
وقد ذكر المسيح عليه السلام وجرت بعده في الحواريين في المستحفظين ، وانما سماهم
الله عز وجل المستحفظين لأنهم استحفظوا الاسم الأكبر وهو الكتاب الذي يعلم به علم كل
شئ ، الذي كان مع الأنبياء عليهم السلام ، يقول الله عز وجل : " ولقد أرسلنا رسلا من قبلك
وأنزلنا معهم الكتاب والميزان " الكتاب الاسم الأكبر ، وانما عرف مما يدعى الكتاب
التوراة والإنجيل والفرقان ، فيها كتاب نوح عليه السلام وفيها كتاب صالح وشعيب وإبراهيم
فأخبر الله عز وجل : " ان هذا لفى الصحف الأولى * صحف إبراهيم وموسى " فأين صحف
إبراهيم انما صحف إبراهيم الاسم الأكبر ، وصحف موسى الاسم الأكبر .
30 - علي بن إبراهيم عن أبيه ومحمد بن القاسم عن محمد بن سليمان عن
داود عن حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام قال : نزل القرآن جملة واحدة في
شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم نزل في طول عشرين سنة ، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله :
نزل صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان ، وأنزلت التوراة لست مضين
من شهر رمضان .
31 - في الكافي باسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أنزلت
التوراة في ست مضت من شهر رمضان ، ونزل الإنجيل في اثنى عشر ليلة من شهر
رمضان ، وانزل الزبور في ليلة ثمان عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل القرآن
في ليلة القدر .
تفسير نور الثقلين — صفحة 558
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٥٨