ان يتابعوه فخد لهم أخدودا في الأرض وأوقد فيه النيران وعرضهم عليها فمن أبى قبول
ذلك قذفه في النار ومن أجاب خلى سبيله ، وقال الحسن كان النبي صلى الله عليه وآله إذا ذكر
عنده أصحاب الأخدود تعوذ بالله من جهد البلاء .
27 - وروى العياشي باسناده عن جابر بن أبي جعفر عليه السلام قال : ارسل علي عليه
السلام إلى أسقف نجران يسأله عن أصحاب الأخدود فأخبره بشئ فقال عليه السلام : ليس
كما ذكرت ولكن سأخبرك عنهم ان الله بعث رجلا حبشيا نبيا وهم حبشية فكذبوه
فقاتلهم فقتلوا أصحابه وأسروه وأسروا أصحابه ، ثم بنوا له جسرا ثم ملاه نارا ثم
جمعوا الناس فقالوا : من كان على ديننا وأمرنا فليعتزل ، ومن كان على دين
هؤلاء فليرم نفسه في النار ، فجعل أصحابه يتهافتون في النار ، فجاءت امرأة معها
صبي لها ابن شهر فلما هجمت هابت ورقت على ابنها فنادى الصبي ، لا تهاب وارميني
ونفسك في النار ، فان هذا والله في الله قليل ، فرمت بنفسها في النار وصبيها وكان
ممن تكلم في المهد .
28 - وباسناده عن ميثم التمار قال : سمعت أمير المؤمنين وذكر أصحاب
الأخدود فقال : كانوا عشرة وعلى مثالهم عشرة يقتلون في هذا السوق .
29 - في كتاب الخصال عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته
عن النيران فقال عليه السلام : أربعة : نار تأكل وتشرب ، ونار تأكل ولا تشرب ، ونار تشرب
ولا تأكل ، ونار لا تأكل ولا تشرب . فالتي تأكل وتشرب فنار ابن آدم وجميع
الحيوان ، والتي تأكل ولا تشرب فنار الوقود ، والتي تشرب ولا تأكل فنار الشجر ،
والتي لا تأكل ولا تشرب فهي نار القداحة والحباحب .
30 - في روضة الكافي محمد بن سالم بن أبي سلمة عن أحمد بن الريان
عن أبيه عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قد كان قبلكم قوم يقتلون
ويحرقون وينشرون بالمناشير وتضيق عليهم الأرض برحبها فما يردهم عما هم عليه
شئ مما هم فيه من غير ترة وتروا من فعل ذلك بهم ولا اذى ، بل ما نقموا منهم الا أن
يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، فاسئلوا ربكم درجاتهم واصبروا على نوائب دهركم
تفسير نور الثقلين — صفحة 547
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٥٤٧