25 - في مجمع البيان روى مسلم في الصحيح عن هدية ( 1 ) بن خالد عن
حماد بن سلمة عن ثابت بن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن صهيب عن رسول الله
صلى الله عليه وآله قال : كان ملك فيمن كان قبلكم له ساحر ، فلما مرض الساحر قال : انى
قد حضر أجلي فادفع إلى غلاما أعلمه السحر ، فدفع إليه غلاما وكان يختلف إليه ،
وبين الساحر والملك راهب ، فمر الغلام بالراهب فأعجبه كلامه وأمره ، فكان
يطيل عنده القعود ، فإذا بطأ عن الساحر ضربه وإذا ابطأ عن أهله ضربوه فشكا
ذلك إلى الراهب ، فقال : يا بنى إذا استبطأك الساحر فقل حبسني أهلي وإذا
استبطأك أهلك فقل : حبسني الساحر ، فبينما هو ذات يوم إذا بالناس قد غشيهم
دابة عظيمة فظيعة فقال : اليوم أعلم أمر الساحر أفضل أم أمر الراهب ، فأخذ حجرا
فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك فاقتل هذه الدابة ، فرمى فقلتها ومضى
الناس ، فأخبر بذلك الراهب فقال : يا بنى انك ستبتلى فإذا ابتليت فلا تدل على ،
قال : وجعل يداوى الناس فيبرئ الأكمه والأبرص ، فبينما هو كذلك إذ عمى
جليس للملك فأتاه وحمل إليه مالا كثيرا ، فقال : اشفني ولك ماهيهنا ، فقال : انا
لا أشفى أحدا ولكن الله يشفى فان آمنت بالله دعوت الله فشفاك ، قال : فآمن فدعا
الله فشفاه فذهب فجلس إلى الملك فقال : يا فلان من شافاك ؟ فقال : ربى قال : انا ؟
قال : لا ، ربى وربك الله ، قال : أوان لك ربا غيري ؟ قال : نعم ربى وربك
الله فأخذه فلم يزل به حتى دله على الغلام ، فبعث إلى الغلام فقال : لقد بلغ من
امرك أن تشفى الأكمه والأبرص قال : ما أشفى أحدا ولكن الله يشفى قال : أو
ان لك ربا غيري ؟ قال : نعم ربى وربك الله فأخذه فلم يزل به حتى دله على الراهب
فوضع المنشار عليه فنشر حتى وقع شقتين فقال للغلام : ارجع عن دينك فأبى
فأرسل معه نفرا قال اصعدوا به جبل كذا وكذا فان رجع عن دينه والا فدهدهوه ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وتوافقه المصدر أيضا والظاهر أنه مصحف " هدبة " بالباء الموحدة
روى عنه البخاري ومسلم وترجمه ابن حجر في تهذيب التهذيب وغيره في غيره فراجع .
( 2 ) أي دحرجوه .