على عهد النبي صلى الله عليه وآله فسأل ، فسكت القوم ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم ، فقال
النبي صلى الله عليه وآله : من استن خيرا فله اجره ومثل أجور من اتبعه غير منتقص من أجورهم
ومن استن شرا فاستن فعليه وزره ومثل أوزار من اتبعه غير منتقص من أوزارهم .
قال : فتلا حذيفة بن اليمان علمت نفس ما قدمت وأخرت يا أيها الانسان ما غرك
بربك الكريم أي أي شئ غرك بخالقك وخدعك وسول لك الباطل حتى عصيته
وخالفته ، وروى أن النبي صلى الله عليه وآله لما تلا هذه الآية قال : غره جهله .
6 - وقال أمير المؤمنين : كم من مغرور بالستر عليه ومستدرج بالاحسان إليه
7 - في نهج البلاغة من كلامه عليه السلام قال عند تلاوته " يا أيها الانسان ما غرك
بربك الكريم " ادحض مسؤول حجة وأقطع مغتر معذرة لقد أبرح جهالة بنفسه إياه
يا أيها الانسان ما جرأك على ذنبك وما غرك بربك ، وما آنسك بهلكة نفسك ،
اما من دائك بلول أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك
فلربما ترى الضاحي من حر الشمس فتظله أو ترى المبتلى بألم يمض جسده
فتبكى رحمة له فما صبرك على دائك ، وجلدك على مصابك ، وعزاك عن البكاء على
نفسك وهي أعز الأنفس عليك ، وكيف لا يوقظك خوف بيات نقمة ، وقد تورطت
بمعاصيه مدارج سطواته . ( 1 )
8 - في تفسير علي بن إبراهيم : في أي صورة ما شاء ركبك قال : لو شاء ركبك
على غير هذه الصورة .
9 - في مجمع البيان وروى عن الرضا عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لرجل
ما ولد لك ؟ قال : يا رسول الله وما عسى أن يولد لي اما غلام واما جارية ، قال : فمن
يشبه ؟ قال : يشبه أمه أو أباه ، فقال صلى الله عليه وآله . لا تقل هكذا ان النطفة إذا استقرت
هامش
( 1 ) يقال هذا الامر أبرح من هذا أي أشد . و " جهالة " منصوب على التميز . والبلول
مصدر بل الرجل من مرضه إذا برئ والضاحي لحر الشمس : البارزة ومض بمعنى أحرق . وبيات
نقمة - بفتح الباء - : طروقها ليلا . وتورط : وقع في الورطة وهي الهلاك . والمدارج : الطرق
والمسالك .