" والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك قال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء
وليس لخلقه أن يقسموا الا به .
15 - فيمن لا يحضره الفقيه وروى عن علي بن مهزيار قال : قلت لأبي
جعفر عليه السلام : قوله عز وجل : " والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى " وقوله عز وجل :
" والنجم إذا هوى " وما أشبه هذا . فقال : ان لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء
وليس لخلقه أن يقسموا الا به .
16 - وفى تفسير علي بن إبراهيم وقال علي بن إبراهيم في قوله :
يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قال : تنشق الأرض بأهلها ، والرادفة الصيحة
يقولون أئنا لمردودون في الحافرة قال : قالت قريش أنرجع بعد الموت
أئذا كنا عظاما نخرة أي بالية تلك إذا كرة خاسرة قال : قالوا هذه على حد
الاستهزاء ، فقال الله : انما هي زجرة واحدة فإذا هم بالساهرة قال : الزجرة
النفخة الثانية في الصور ، والساهرة موضع بالشام عند بيت المقدس .
17 - في نهج البلاغة وصارت الأجساد شحبة بعد بضتها ، والعظام نخرة
بعد قوتها . ( 1 )
18 - في تفسير علي بن إبراهيم وفى رواية أبى الجارود عن أبي جعفر عليه السلام
قوله : " أإنا لمردودون في الحافرة " يقول : في الخلق الجديد واما قوله " فإذا هم
بالساهرة " والساهرة الأرض كانوا في القبور فلما سمعوا الزجرة خرجوا من قبورهم
فاستووا على الأرض .
19 - في مجمع البيان روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله " تبدل الأرض غير
الأرض والسماوات " فيبسطها ويمدها مد الأديم العكاظي ( 2 ) " لا ترى فيها عوجا
ولا أمتا " ثم يزجر الله الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم من الأولى ،
هامش
( 1 ) الشحب : الهلاك . والبض : الرخص الجسد الرقيق الجلد الممتلئ .
( 2 ) منسوب إلى عكاظ وهي سوق من أسواق العرب كانت تقوم هلال ذي القعدة
وتستمر عشرين يوما وقيل شهرا .