بالآخرة " إلى ربك يومئذ المساق " قال : يساقون إلى الله وقوله : فلا صدق ولا صلى
فإنه كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله دعا إلى بيعة على يوم غدير خم ، فلما بلغ
الناس وأخبرهم في علي ما أراد ان يخبر رجعوا الناس ، فاتكى معاوية على المغيرة
ابن شعبة وأبي موسى الأشعري ثم اقبل يتمطى نحو أهله ويقول : ما نقر لعلى بالولاية
أبدا ولا نصدق محمدا مقالته فيه ، فأنزل الله جل ذكره : " فلا صدق ولا صلى *
ولكن كذب وتولى * ثم ذهب إلى أهله يتمطى * أولى لك فأولى " وعيد الفاسق فصعد
رسول الله صلى الله عليه وآله المنبر ويريد البراءة منه ، فأنزل الله " لا تحرك به لسانك لتعجل به "
فسكت رسول الله صلى الله عليه وآله ولم يسمه .
28 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار المجموعة
وبهذا الاسناد عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال : سألت محمد بن علي الرضا عليه السلام
عن قول الله عز وجل : " أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى " قال : يقول الله عز وجل
بعدا لك من خير الدنيا ، وبعدا لك من خير الآخرة .
29 - في مجمع البيان وجاءت الرواية أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخذ بيد أبى جهل
ثم قال له : " أولى لك فأولى * ثم أولى لك فأولى " فقال أبو جهل : بأي شئ تهددني
لا تستطيع أنت ولا ربك ان تفعلا بي شيئا ، وانى لاعز أهل هذا الوادي فأنزل الله سبحانه كما
قال له رسول الله صلى الله عليه وآله .
30 - في تفسير علي بن إبراهيم وقوله : أيحسب الانسان ان يترك سدى قال
لا يحاسب ولا يعذب ولا يسئل عن شئ .
31 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى جعفر بن محمد بن عمارة عن أبيه
قال : سألت الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام فقلت : لم خلق الله الخلق ؟ فقال : ان الله تبارك
وتعالى لم يخلق خلقه عبثا ولم يتركهم سدى بل خلقهم لاظهار قدرته وليكلفهم طاعته ،
فيستوجبوا بذلك رضوانه ، وما خلقهم ليجلب منهم منفعة ، ولا ليدفع بهم مضرة بل خلقهم
لينفعهم ويوصلهم إلى نعيم .
32 - وباسناده إلى مسعدة بن زيادة قال : قال رجل لجعفر بن محمد عليه السلام : يا أبا عبد الله
تفسير نور الثقلين — صفحة 466
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٦٦