فان ذلك في موضع ينتهى فيه أولياء الله عز وجل بعد ما يفرغ من الحساب إلى
نهر يسمى الحيوان ، فيغتسلون ويشربون منه ويدخلون الجنة ، فذلك قوله
عز وجل في تسليم الملائكة عليهم : " سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين " فعند
ذلك أيقنوا بدخول الجنة والنظر إلى ما وعدهم فذلك قوله : " إلى ربها ناظرة "
وانما يعنى بالنظر إليه النظر إلى ثوابه تبارك وتعالى .
22 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي رحمه الله مثله سواء إلى قوله " إلى
ربها ناظرة " دون انما يعنى - الخ - وفيه بعد قوله : " ناظرة " والناظرة في بعض
اللغة هي المنتظرة ، ألم تسمع إلى قوله تعالى : " فناظرة بم يرجع المرسلون "
أي منتظرة بم يرجع المرسلون .
23 - في مجمع البيان واما من حمل النظر في الآية على الانتظار فإنهم اختلفوا
في معناه على أقوال ، أحدها أن المعنى منتظرة لثواب ربها ، وروى ذلك عن مجاهد
والحسن وسعيد بن جبير والضحاك وهو المروى عن علي عليه السلام .
في تفسير علي بن إبراهيم قوله : كلا إذا بلغت التراقي قال : يعنى النفس إذا
بلغت الترقوة وقيل من راق قال : يقال له : من يرقيك قوله : وظن أنه الفراق علم أنه
الفراق .
25 - في مجمع البيان " وظن أنه الفراق " وجاء في الحديث ان العبد ليعالج
كرب الموت وسكراته ، ومفاصله يسلم بعضها على بعض ، يقول : عليك السلام تفارقني
وأفارقك إلى يوم القيامة .
26 - في الكافي باسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول الله
عز وجل : " وقيل من راق * وظن أنه الفراق " قال : فان ذلك ابن آدم إذا حل به الموت
قال : هل من طبيب انه الفراق وأيقن بمفارقة الأحبة ، قال : والتفت الساق بالساق
قال : التفت الدنيا بالآخرة ثم إلى ربك يومئذ المساق قال : المصير إلى رب
العالمين .
27 - في تفسير علي بن إبراهيم " والتفت الساق بالساق " قال : التفت الدنيا
تفسير نور الثقلين — صفحة 465
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٤٦٥