كان القرآن ينسخ بعضه بعضا وانما يؤخذ من أمر رسول الله بآخره ، وكان من أمر آخر
ما نزل عليه سورة المائدة نسخت ما قبلها ، ولم ينسخها شئ ، لقد نزل عليه وهو
على بغلة شهباء وثقل عليها الوحي حتى وقفت وتدلى بطنها حتى رأيت سرتها تكاد
تمس الأرض .
14 - في تفسير علي بن إبراهيم في بيان نزول سورة المنافقين فما ساره الا
قليلا حتى أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان يأخذه من البرحاء - ( 1 ) عند نزول الوحي
عليه ، فثقل حتى كادت ناقته تبرك من ثقل الوحي فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يسكب
العرق عن جبهته . ( 2 )
وفيه قوله : " انا سنلقي عليك قولا ثقيلا " قال : قيام الليل وهو قوله :
انا ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا قال : أصدق القول .
15 - في تهذيب الأحكام أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن هشام بن
سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم
قيلا " قال : يعنى بقوله : " وأقوم قيلا " قيام الرجل عن فراشه ، يريد به الله عز وجل
لا يريد به غيره .
16 - محمد بن أحمد بن يحيى عن أيوب بن نوح عن صفوان عن هشام بن
سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا
وأقوم قيلا " قال : قيامه عن فراشه لا يريد الا الله .
17 - في كتاب علل الشرايع أبى رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم
عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله
عز وجل : " ان ناشئة الليل هي أشد وطئا وأقوم قيلا " قال : يعنى بقوله : " وأقوم قيلا "
قيام الليل عن فراشه بين يدي الله عز وجل لا يريد به غيره .
18 - في الكافي علي بن محمد باسناده عن بعضهم عليهم السلام قال : في قول الله
هامش
( 1 ) البرحاء - كعلماء - : شدة الأذى والمشقة .
( 2 ) سكب الماء صبه . لازم متعد .