عليه السلام : له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم الا الله عز وجل ،
يسبحون الليل والنهار لا يفترون .
26 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي رفعه قال :
سأل الجاثليق أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخبرني عن قوله : " ويحمل عرش ربك فوقهم
يومئذ ثمانية " فكيف قال ذاك وقلت : انه يحمل العرش والسماوات والأرض ؟ قال
أمير المؤمنين عليه السلام : ان العرش خلقه الله تعالى من أنوار أربعة ، نور احمر منه احمرت
الحمرة ، ونور اخضر منه اخضرت الخضرة ، ونور اصفر منه اصفرت الصفرة ، ونور
أبيض منه أبيض البياض ، وهو العلم الذي حمله الله الحملة ، وذلك نور من عظمته
فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين ، وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون ، وبعظمته
ونوره ابتغى من في السماء والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة
والأديان المتشتتة ( 1 ) فكل محمول يحمله الله بنوره وعظمته وقدرته لا يستطيع
لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياتا ولا نشورا ، فكل شئ محمول ، والله تبارك
وتعالى الممسك لهما ان تزولا والمحيط بهما من شئ ( 2 ) وهو حياة كل شئ ونور كل
شئ سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا ، فالذين يحملون العرش هم العلماء
الذين حملهم الله علمه ، وليس يخرج عن هذه الأربعة شئ خلق الله في ملكوته ،
وهو الملكوت الذي أراه الله أصفياءه واراه خليله عليه السلام ، فقال : " وكذلك نرى إبراهيم
ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين " وكيف يحمل حملة عرش الله
وبحياته حييت قلوبهم ، وبنوره اهتدوا إلى معرفته ؟ والحديث طويل أخذنا منه
موضع الحاجة .
27 - أحمد بن إدريس عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام أنه قال له أبو قرة - وقد قال عليه السلام : والمحمول ما سوى الله ولم
يسمع أحد آمن بالله وعظمته قط قال في دعائه : يا محمول - فإنه قال : " ويحمل عرش
هامش
( 1 ) وفى المصدر " والأديان المشتبهة " .
( 2 ) ضمائر التثنية - على ما قيل - ترجع إلى السماوات والأرض .