ومن أهل الصلاة والصيام وممن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، وما يجزى يوم القيامة
الا على قدر عقله .
21 - وعن أنس بن مالك قال : اثنى قوم على رجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله فقال رسول
الله صلى الله عليه وآله : كيف عقله ؟ قالوا : يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير
وتسألنا عن عقله ؟ فقال : ان الأحمق يصيب بحمقه أعظم من فجور الفاجر ، وانما يرتفع
العباد غدا في الدرجات وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم .
22 - في أصول الكافي باسناده إلى الأصبغ بن نباتة عن علي عليه السلام قال : هبط
جبرئيل على آدم عليه السلام فقال : يا آدم انى أمرت ان أخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع
اثنين ، فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال : العقل والحياء والدين فقال آدم عليه السلام :
انى قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل
أمرنا ان نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما وعرج .
23 - أحمد بن إدريس عن أحمد بن عبد الجبار عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبى
عبد الله عليه السلام قال قلت : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان ، قال :
قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : تلك النكراء تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل
وليست بالعقل .
24 - وباسناده إلى إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من كان عاقلا كان
له دين ، ومن كان له دين دخل الجنة .
25 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) متصل بآخر ما نقلنا عنه
سابقا أعنى " في ضلال كبير " الا ان أولياء هم الذين يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة
وأجر كبير .
26 - في كتاب الخصال عن أبي جعفر عليه السلام قال قال سليمان بن داود عليهما السلام :
أوتينا ما أوتي الناس وما لم يؤتوا ، وعلمنا ما يعلم الناس وما لم يعلموا ، فلم نجد
شيئا أفضل من خشية الله في المغيب والمشهد ، والقصد في الغنى و ( الفقرظ ) وكلمة
الحق في الرضا والغضب ، والتضرع إلى الله تعالى على كل حال .
تفسير نور الثقلين — صفحة 382
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٨٢