يسهل عليه النزع فينطفى وهو يحدث ويضحك ويتكلم ، وفى المؤمنين أيضا
من يكون كذلك ، وفى المؤمنين والكافرين من يقاسى عند سكرة الموت هذه الشدائد ؟
فقال : ما كان من راحة للمؤمن هناك فهو عاجل ثوابه ، وما كان من شديدة فتمحيصه
من ذنوبه ليرد الآخرة نقيا نظيفا مستحقا للثواب الأبد لا مانع له دونه ، وما كان
من سهولة هناك على الكافر فليوف اجر حسناته في الدنيا ليرد الآخرة وليس له الا ما
يوجب عليه العذاب ، وما كان من شدة على الكافر هناك فهو ابتداء عذاب الله بعد
حسناته ، ذلكم بأن الله عدل لا يجور .
10 - في اعتقادات الامامية للصدوق ( ره ) قيل لعلي بن الحسين عليهما السلام : ما
الموت ؟ قال : الموت للمؤمن كنزع ثياب وسخة قملة وفك قيود وأغلال ثقيلة ،
والاستبدال بأفخر الثياب وأطيبها روايح . وأوطأ المراكب وآنس المنازل ، وللكافر
كخلع ثياب فاخرة والنقل عن منازل أنيسة والاستبدال بأوسخ الثياب وأخشنها ،
وأوحش المنازل وأعظم العذاب .
11 - وقيل لمحمد بن علي الباقر عليه السلام : ما الموت ؟ قال : هو النوم الذي يأتيكم
في كل ليلة ، الا انه طويل مدته لا ينتبه منه إلى يوم القيامة .
12 - في مجمع البيان قال أبو قتادة سالت النبي صلى الله عليه وآله [ فيما أمر الله ] عن
قوله : أيكم أحسن عملا ما عنى به ؟ فقال يقول : أيكم أحسن عقلا ، ثم قال صلى الله عليه وآله : أتمكم
عقلا وأشدكم لله خوفا وأحسنكم فيما أمر الله عز وجل به ونهى عنه نظرا ، وإن كان
أقلكم تطوعا .
13 - وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله تلا " تبارك الذي بيده الملك " إلى قوله " أحسن
عملا " قال : أيكم أحسن عقلا . وأورع عن محارم الله ، وأسرع في طاعة الله .
14 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي ( ره ) عن الرضا عليه السلام حديث طويل وفيه
واما قوله عز وجل " ليبلوكم أيكم أحسن عملا " فإنه عز وجل خلق خلقه ليبلوكم
بتكليف طاعته وعبادته لا على سبيل الامتحان والتجربة لأنه لم يزل عليما بكل شئ .
15 - في تفسير علي بن إبراهيم الذي خلق سبع سماوات طباقا قال :
تفسير نور الثقلين — صفحة 380
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٣٨٠