عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل قال : امرأته طالق ومماليكه أحرار ان شربت حراما
أو حلالا من الطل ( 1 ) أبدا فقال : اما الحرام فلا يقربه أبدا ان حلف أو ان لم يحلف ( 2 )
وان الطل فليس له أن يحرم ما أحل الله عز وجل : قال الله عز وجل " يا أيها النبي لم تحرم
ما أحل الله لك فلا يجوز يمين في تحليل حرام ولا في تحريم حلال ولا في قطيعة رحم .
في مجمع البيان واختلف العلماء فيمن قال لامرأته : أنت حرام فقال مالك :
هو ثلاث تطليقات ، وقال أبو حنيفة : ان نوى به الظهار فهو ظهار ، وان نوى الايلاء فهو
ايلاء ، وان نوى الطلاق فهو طلاق بائن ، وان نوى ثلاثا كان ثلاثا ، وان نوى ثنتين
فواحدة بائنة ; وان لم يكن له نية فهو يمين ، وقال الشافعي : ان نوى الطلاق كان
طلاقا أو الظهار كان ظهارا وان لم يكن له نية فهو يمين ، وقال أصحابنا : انه لا يلزم
شئ ووجوده كعدمه ، وانما أوجب الله فيه الكفارة ، لان النبي صلى الله عليه وآله كان حلف أن
لا يقرب جاريته أولا يشرب الشراب المذكور فأوجب الله عليه أن يكفر عن يمينه
ويعود إلى استباحة ما كان حرمه ، وبين ان التحريم لا يحصل الا بأمر الله ونهيه ، ولا يصير
الشئ حراما بتحريم من يحرمه على نفسه الا إذا حلف على تركه .
7 - فيمن لا يحضره الفقيه وقال الصادق عليه السلام : انى لأكره للرجل أن يموت
وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم يأتها فقلت : وهل تمتع رسول الله صلى الله عليه وآله ؟
قال نعم . وقرأ هذه الآية : وإذا سر النبي إلى بعض أزواجه حديثا إلى قوله - :
ثيبات وابكارا .
8 - في مجمع البيان وقيل : إن النبي صلى الله عليه وآله خلا في بعض يوم لعائشة مع جاريته
أم إبراهيم مارية القبطية ، فوقفت حفصة على ذلك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تعلمي
عائشة ذلك وحرم مارية على نفسه ، فأعلمت حفصة عائشة الخبر واستكتمتها إياه ،
فأطلع الله نبيه على ذلك وهو قوله : " وإذا سر النبي إلى بعض أزواجه حديثا " يعنى حفصة
هامش
( 1 ) الطل : اللبن .
( 2 ) كذا في الأصل ولم أظفر على الحديث في مظانه في الفقيه ولكن الظاهر " أولم يحلف " كما
في رواية العياشي في تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات . . . اه " .