39 - سهل عن محمد بن الحسن عن محمد بن الحفص التميمي قال : حدثني
أبو جعفر الخثعمي قال : لما سير عثمان أبا ذر إلى الربذة شيعه أمير المؤمنين
وعقيل والحسن والحسين عليهم السلام وعمار بن ياسر رضي الله عنه فلما كان عند الوداع
قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا ذر انما غضبت لله عز وجل فارج من غضبت له ، ان القوم
خافوك على دنياهم وخفتهم على دينك فأدخلوك على الفلا وامتحنوك بالقلاء ، والله
لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله جعل له منها مخرجا ، لا يؤنسنك
الا الحق ولا يوحشك الا الباطل .
40 - وباسناده إلى عبد الحميد الواسطي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له :
أصلحك الله لقد تركنا أسواقنا انتظارا لهذا الامر حتى ليوشك الرجل أن يسأل في
يده ؟ فقال : يا أبا عبد الرحمان أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل له مخرجا ؟
بلى والله ليجعلن الله له مخرجا ، رحم الله عبدا أحيى أمرنا والحديث طويل أخذنا
منه موضع الحاجة .
41 - في نهج البلاغة واعلموا انه من يتق الله يجعل له مخرجا من الفتن
ونورا من الظلم .
42 - وفيه قيل له عليه السلام : لو سد على رجل باب بيت وترك فيه من أين كان يأتيه
رزقه ؟ قال : من حيث يأتيه أجله .
43 - في من لا يحضره الفقيه روى السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن
آبائه عليهم السلام قال : قال علي عليه السلام : من أتاه الله برزق لم يخط إليه برجله ولم
يمد إليه يده ، ولم يتكلم فيه بلسانه ، ولم يشد إليه ثيابه ( 1 ) ولم يتعرض له كان من
ذكره الله عز وجل في كتابه : " ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث
لا يحتسب " .
44 - في مجمع البيان وروى عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال : قرأ
رسول الله صلى الله عليه وآله " ومن يتق الله يجعل له مخرجا " قال : من شبهات الدنيا ومن غمرات
هامش
( 1 ) أي لم يسافر لأجله .