فسئلا عليهما السلام هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا : نعم أوسع مما بين السماء
والأرض .
32 - علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عن صالح بن سهل عن
بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الجبر والقدر ، فقال : لا جبر ولا
قدر ولكن منزلة بينهما فيها الحق التي بينهما ، لا يعلمها الا العالم أو من علمها
إياه العالم .
33 - علي بن إبراهيم عن محمد عن يونس عن عدة عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال له رجل : جعلت فداك أجبر الله العباد على المعاصي ؟ قال : الله أعدل من أن
يجبرهم على المعاصي ثم يعذبهم عليها ، فقال له : جعلت فداك ففوض الله إلى العباد ؟
قال : فقال : لو فوض إليهم لم يحصرهم بالامر والنهى ، فقال له : جعلت فداك فبينهما
منزلة ؟ قال : فقال نعم أوسع ما بين السماء والأرض ( 1 )
34 - محمد بن يحيى وعلي بن إبراهيم جميعا عن أحمد بن محمد بن علي بن
الحكم وعبد الله بن يزيد جميعا عن رجل من أهل البصرة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الاستطاعة ؟ فقال أتستطيع ان تعمل ما لم يكون ؟ قال : لا ، قال : فتستطيع ان تنتهى
عما قد كون ؟ قال : لا ، قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : فمتى أنت مستطيع ؟ قال : لا
أدرى ، قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام : ان الله خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة ، ثم
لم يفوض إليهم ; فهم مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل ،
فإذا لم يفعلوه في ملكه لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه ، لان الله عز وجل
أعز من أن يضاده في ملكه أحد ، قال البصري : فالناس مجبورون ؟ قال : لو كانوا
مجبورين كانوا معذورين ، قال : ففوض إليهم ؟ قال : لا . قال : فما هم ؟ قال : علم منهم
فعلا فجعل فيهم آلة الفعل ، فإذا فعلوا كانوا مع الفعل مستطيعين ، قال البصري : اشهد أنه
الحق وانكم أهل بيت النبوة والرسالة .
35 - محمد بن أبي عبد الله عن سهل بن زياد وعلي بن إبراهيم عن أحمد بن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل وفى المصدر " والأرض " مكان " إلى الأرض " وهو الظاهر .