والبعد عن الفضل كقول النبي صلى الله عليه وآله : نحن الآخرون السابقون ، يعنى الآخرون في
الزمان ، السابقون في الفضل .
قال عز من قائل : ألم تر إلى الذين نافقوا إلى قوله تعالى : لا ينصرون
وقد تقدم بيانه في أول السورة عن تفسير علي بن إبراهيم
وقوله عز وجل : كمثل الذين من قبلهم قد تقدم له بيان كذلك .
وقوله : كمثل الشيطان إذ قال للانسان أكفر قد سبق بيانه أيضا في
التفسير المذكور .
قال عز من قال : ولتنظر نفس ما قدمت لغد
70 - في الكافي غير واحد من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن غير
واحد عن أبي جميلة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
تصدقوا ولو بصاع من تمر ، ولو ببعض صاع ، ولو بقبضة ، ولو ببعض قبضة ،
ولو بتمرة ولو بشق تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيبة فان أحدكم لاقى الله فيقال
له : ألم أفعل بك ؟ ألم افعل بك ؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا ؟ ألم أجعل لك مالا
وولدا ؟ فيقول : بلى ، فيقول الله تبارك وتعالى : فانظر ما قدمت لنفسك ، قال :
فينظر قدامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقى به وجهه من النار .
71 - في عيون الأخبار في باب ما جاء عن الرضا عليه السلام من الاخبار في التوحيد
حديث طويل عن الرضا عليه السلام وفيه يقول عليه السلام : وانما يجازى من نسيه ونسي لقاء يومه ،
بأن ينسيهم أنفسهم كما قال الله تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم
أنفسهم أولئك هم الفاسقون وقال عز وجل : " فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء
يومهم هذا " أي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا .
72 - في عيون الأخبار باسناده عن الرضا عليه السلام قال : حدثني أبي عن آبائه عن
علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله تلا هذه الآية : لا يستوى أصحاب النار
وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون فقال صلى الله عليه وآله : أصحاب الجنة من
أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدى وأقر بولايته ، وأصحاب النار من سخط الولاية
تفسير نور الثقلين — صفحة 292
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٩٢