34 - محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن سنان عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أدب نبيه ، فلما انتهى به إلى ما أراد قال له : " انك
لعلى خلق عظيم " ففوض إليه دينه ، فقال : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم
عنه فانتهوا " وان الله عز وجل فرض الفرائض ولم يقسم للجد شيئا ، وان رسول الله
صلى الله عليه وآله أطعمه السدس ، فأجاز الله جل ذكره له ذلك ، وذلك قول الله عز وجل : " هذا
عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " .
35 - وباسناده إلى الميثمي عن أبي عبد الله قال : سمعته يقول : إن الله عز وجل
أدب رسوله حتى قومه على ما أراد ثم فوض إليه فقال عز ذكره : " ما آتاكم الرسول
فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " فما فوض الله إلى رسوله فقد فوضه إلينا .
36 - علي بن محمد عن بعض أصحابنا عن الحسين بن عبد الرحمن عن صندل
الخياط عن زيد الشحام قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام في قوله : " هذا عطاؤنا فامنن
أو أمسك بغير حساب " قال : اعطى سليمان ملكا عظيما ثم جرت هذه الآية في رسول
الله صلى الله عليه وآله فكان له أن يعطى ما شاء ويمنع من شاء وأعطاه أفضل مما اعطى سليمان
بقوله " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا "
37 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن ربعي عن زرارة عن أبي جعفر قال :
سمعته يقول : إن النبي لا يوصف وكيف يوصف عبد احتجب الله بسبع ( 1 ) وجعل
طاعته في الأرض كطاعته في السماء ، فقال : " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم
عنه فانتهوا " ومن أطاع هذا فقد أطاعني ، ومن عصاه فقد عصاني ، وفوض إليه ، والحديث
طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
38 - في الكافي محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم
عن بعض أصحابنا قال : أولم أبو الحسن موسى عليه السلام وليمة على بعض ولده ، فأطعم
أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقة ( 2 ) فعابه
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ولم أظفر على الحديث في مظانه في كتاب الأصول .
( 2 ) الجفان جمع الجفنة : القصعة والأزقة جمع الزقاق : السكة . والطريق الضيق .