30 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن بكار
بن بكر عن موسى بن أشيم قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل عن آية من
كتاب الله عز وجل فأخبره ، ثم دخل عليه داخل فسأله عن تلك الآية فأخبره بخلاف
ما أخبر الأول ، فدخلني من ذلك ما شاء الله ، حتى كأن قلبي يشرح بالسكاكين ،
فقلت في نفسي : تركت أبا قتادة بالشام لا يخطى في الواو وشبهه وجئت إلى
هذا يخطى هذا الخطاء كله ؟ فبينا انا كذلك إذ دخل عليه آخر فسئله عن تلك
الآية فأخبره بخلاف ما أخبرني وأخبر صاحبي . فسكنت نفسي ، فعلمت ان ذلك منه
تقية قال : ثم التفت إلى فقال لي : يا بن أشيم ان الله عز وجل فوض إلى سليمان
بن داود فقال : " هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " وفوض إلى نبيه صلى الله عليه وآله
فقال : " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا " فما فوض إلى رسول الله
صلى الله عليه وآله فقد فوضه إلينا .
31 - عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة
قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : ( 1 ) ان الله عز وجل فوض نبيه أمر خلقه
لينظر طاعتهم ، ثم تلا هذه الآية " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهيكم عنه فانتهوا "
32 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن فضيل
بن يسار قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض أصحاب قيس الماصر ( 2 ) ان
الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه فلما أكمل له الأدب قال : " انك لعلى خلق
عظيم " ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده ، فقال عز وجل : " ما آتاكم
هامش
( 1 ) وفى المصدر " عن أبي جعفر وأبى عبد الله ( ع ) يقولان . . . اه " .
( 2 ) قيس الماصر من المتكلمين تعلمه من علي بن الحسين ( ع ) وصحب الصادق
( ع ) وهو من أصحاب مجلس الشامي الذي ناظره جمع من متكلمي أصحابه ( ع ) ونقل
حديثه الطبرسي ( ره ) في كتاب الاحتجاج والكليني ( ره ) في الكافي ج 1 : 171 ، وفيه كلام
للصادق ( ع ) قاله لقيس بعد مناظرته الشامي والحديث بشرحه مذكور في كتاب بحار الأنوار
ج 7 صفحة 4 ط كمباني فراجع ان شئت .