50 - في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم : في قوله : ألم تر إلى
الذين تولوا قوما غضب الله عليهم قال : نزلت في الثاني لأنه مر به رسول الله
صلى الله عليه وآله وهو جالس عند رجل من اليهود يكتب خبر رسول الله صلى الله عليه وآله فأنزل الله تعالى :
" ألم تر إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم " فجاء الثاني إلى
النبي صلى الله عليه وآله فقال رسول الله : رأيتك تكتب عن اليهود ، وقد نهى الله عن ذلك فقال : يا
رسول الله كتبت عنه ما في التوراة من صفتك وأقبل يقرء ذلك على رسول الله وهو
غضبان ، فقال له رجل من الأنصار : ويلك أما ترى غضب النبي صلى الله عليه وآله عليك ؟ فقال :
أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله صلى الله عليه وآله ، انى انما كتبت ذلك لما وجدت فيه من
خبرك . فقال له رسول الله : يا فلان لو أن موسى بن عمران فيهم قائما ثم أتيته رغبة عما
جئت به لكنت كافرا بما جئت به وهو قوله اتخذوا ايمانهم جنة أي حجابا بينهم
وبين الكفار وأيمانهم ، أقروا باللسان خوفا من السيف ودفع الجزية وقوله :
يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم قال : إذا كان يوم القيامة
جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فتعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له ، انهم
لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله في الدنيا حين حلفوا ان لا يردوا
الولاية في بني هاشم ، وحين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله في العقبة ، فلما اطلع الله
نبيه وأخبره حلفوا انهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به حين أنزل الله على رسوله
" يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وهموا بما لم ينالوا وما نقموا الا ان
أغناهم الله ورسوله من فضله فان يقولوا يك خيرا لهم " قال : ذلك إذا عرض عز وجل
ذلك عليهم في القيامة ينكروه ويحلفوا له كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وقوله :
يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون انهم على شئ
الا انهم هم الكاذبون .
51 - في كتاب المناقب لابن شهرآشوب خطبة للحسين عليه السلام خطب بها لما
رأى صفوف أهل الكوفة بكربلا كالليل والسيل وفيها : فنعم الرب ربنا وبئس العباد
أنتم أقررتم بالطاعة وآمنتم بالرسول محمد ثم انكم رجعتم إلى ذريته وعترته تريدون
تفسير نور الثقلين — صفحة 266
مساهمون: الشيخ الحويزي
ص٢٦٦