35 - في تفسير علي بن إبراهيم قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : يا أيها
الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم
قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا دخل المسجد يقوم له الناس ، فنهاهم الله ان يقوموا
له ، فقال : تفسحوا أي وسعوا له في المجلس ، وإذا قيل انشزوا فانشزوا يعنى
إذا قال : قوموا فقوموا .
36 - في كتاب الاحتجاج للطبرسي روى عن الحسن العسكري عليه السلام انه اتصل
بأبي الحسن علي بن محمد العسكري عليهما السلام ان رجلا من فقهاء شيعته كلم بعض النصاب
فأفحمه بحجته ( 1 ) حتى أبان عن فضيحته فدخل على علي بن محمد عليهما السلام وفى صدر مجلسه
دست عظيم ( 2 ) منصوب وهو قاعد خارج الدست ، وبحضرته خلق من العلويين وبنى هاشم
فما زال يرفعه حتى أجلسه في ذلك الدست وأقبل عليه فاشتد ذلك على أولئك
الاشراف فاما العلويون فعجلوه عن العتاب ، واما الهاشميون فقال له شيخهم : يا بن
رسول الله هكذا تؤثر عاميا على سادات بني هاشم من الطالبيين والعباسيين ؟ فقال
عليه السلام : إياكم وأن تكونوا من الذين قال الله تعالى : " ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا
من الكتاب يدعون إلى كتاب ليحكم بينهم ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون "
أترضون بكتاب الله عز وجل حكما ؟ قالوا : بلى . قال : أليس الله يقول : " يا
أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم " إلى
قوله والذين أوتوا العلم درجات فلم يرض للعالم المؤمن الا ان يرفع على المؤمن
غير العالم كما لم يرض للمؤمن الا ان يرفع على من ليس بمؤمن ، أخبروني
عنه قال : يرفع الله الذين آمنوا والذين أوتوا العلم درجات أو قال يرفع الله
الذين أوتوا شرف النسب درجات ؟ أوليس قال الله عز وجل : " هل يستوى الذين
يعلمون والذين لا يعلمون " فكيف تنكرون رفعي لهذا لما وفقه الله ان كسر هذا
فلان الناصب بحجج الله التي علمه إياها لافضل له من كل شرف في النسب ؟ والحديث
هامش
( 1 ) أفحمه : أسكته بالحجة .
( 2 ) الدست : الوسادة .