شيئا الا وجدها كذلك ، قلت : جعلت فداك من أي شئ خلقن الحور العين ؟
قال : من تربة الجنة النورانية ويرى مخ ساقها من وراء سبعين حلة كبدها مرآته
وكبده مرآتها ، قلت : جعلت فداك لهن كلام يتكلمن به أهل الجنة ؟ قال : نعم
كلام يتكلمن به لم يسمع الخلايق أعذب منه ، قلت : ما هو ؟ قال : يقلن بأصوات
رحيمة : نحن الخالدات فلا نموت ونحن الناعمات فلا نبؤس ونحن المقيمات فلا
نظعن ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له ،
ونحن اللواتي لو أن قرن ( 1 ) إحدانا علق في جو السماء لاغشى نوره الابصار ;
والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
54 - في مجمع البيان عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يذكر فيه
فضل الغزاة وفيه : ويجعل الله روحه في حواصل طير ( 2 ) خضر تسرح في الجنة
حيث تشاء تأكل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة بالعرش ، ويعطى
الرجل منهم سبعين غرفة من غرف الفردوس ، سلوك كل غرفة ما بين صنعاء والشام
يملأ نورها ما بين الخافقين ، في كل غرفة سبعون بابا على كل باب سبعون مصراعا
من ذهب ، على كل باب سبعون نبلة ( 3 ) في كل غرفة سبعون خيمة في كل خيمة
سبعون سريرا من ذهب ، قوائمها الدر والزبرجد ; موصولة بقضبان الزمرد على
كل سرير أربعون فراشا ، غلظ كل فراش أربعون ذراعا ، على كل فراش زوجة
من الحور العين عربا أترابا ، فقال : أخبرني يا أمير المؤمنين عن عروبة ، قال :
هي الغنجة الرضية الشهية لها سبعون ألف وصيف وسبعون الف وصيفة ، ضعف
الحلى ( 4 ) بيض الوجوه ، عليهن تيجان اللؤلؤ ، على رقابهن المناديل بأيديهم
هامش
( 1 ) القرن : الخصلة من الشعر .
( 2 ) حواصل جمع الحوصلة وهو من الطائر بمنزلة المعدة للانسان .
( 3 ) كذا في النسخ ولا تخلوا عن التصحيف والتحريف ولم أظفر على الحديث في مظانه
في كتاب مجمع البيان ولا الموسوعات الكبيرة الناقلة كالبحار والوسائل .
( 4 ) كذا .