46 - وورد في الخبر : ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مأة
سنة لا يقطعها اقرؤا ان شئتم وظل ممدود وروى أيضا ان أوقات الجنة كغدوات
الصيف لا يكون فيها حر ولا برد .
47 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن ابن محبوب عن محمد بن إسحاق
المدني عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله ونقل حديثا طويلا يقول
فيه صلى الله عليه وآله حاكيا حال أهل الجنة : ويزور بعضهم بعضا . ويتنعمون في جناتهم في ظل
ممدود ، في مثل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وأطيب من ذلك .
48 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن بعض أصحابه رفعه قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما دخلت الجنة رأيت في الجنة شجرة طوبى أصلها في دار
على وما في الجنة قصر ولا منزل الا ومنها فترفيها ( 1 ) أعلاها اسفاط حلل من سندس
وإستبرق ، يكون للعبد المؤمن ألف ألف سفط ، في كل سفط مأة حلة ، ما فيها حلة
تشبه الأخرى على ألوان مختلفة ، وهو ثياب أهل الجنة ; ووسطها ظل ممدود ; عرض
الجنة كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ، يسير الراكب في ذلك
الظل مسيرة مأتى عام فلا يقطعه ، وذلك قوله : " وظل ممدود " وأسفلها ثمار أهل الجنة
وطعامهم متذلل في بيوتهم ، يكون في القضيب منها مأة لون من الفاكهة مما رأيتم في
دار الدنيا ومما لم تروه ، وما سمعتم به وما لم تسمعوا مثلها وكلما يجتني منها شئ نبتت
مكانها أخرى ، لا مقطوعة ولا ممنوعة والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة .
49 - في روضة الكافي علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن محمد
بن إسحاق المدني عن أبي جعفر عليه السلام قال سئل : رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر حديثا
طويلا يقول فيه صلى الله عليه وآله حاكيا حال أهل الجنة : والثمار دانية منهم وهو قوله عز وجل :
" ودانية عليهم ظلالها وذللت قطوفها تذليلا " من قربها منهم يتناول المؤمن من
النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه ، وهو متكئ وان الأنواع من الفاكهة ليقلن
لولى الله : يا ولى الله كلني قبل ان تأكل هذا قبلي .
هامش
( 1 ) مر الحديث بمعناه في ج 2 صفحه 502 فراجع .